( مسألة 12 ) : الامّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها إذا كانت متبرّعة ، أو تطلب ما تطلب غيرها أو أنقص ، وأمّا لو طلبت زيادة ، أو اجرة ووجدت متبرّعة ، فللأب تسليمه إلى غيرها . والأحوط عدم سقوط حقّ الحضانة الثابت للُامّ أيضاً ؛ لعدم التنافي بين سقوط حقّ الإرضاع وثبوت حقّ الحضانة .
أقول : في المسألة فرعان :
أحقّيت الامّ بإرضاع ولدها
أحقّيت الامّ بإرضاع ولدها
الأوّل : أنّ الامّ أحقّ من غيرها بالإرضاع إذا تبرّعت ، أو طلبت اجرة مساوية أو أقلّ من غيرها . وقد ادّعي على هذا الإجماع ؛ قال في « الرياض » : « والامّ أحقّ بإرضاعه إذا تبرّعت ، أو قنعت بما تطلب غيرها ؛ إجماعاً حكاه جماعة ، قيل : لظاهر الآية : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ والأجود الاستدلال عليه بالرواية المطلقة . . . . وربما ظهر منها أنّها لو طلبت زيادة عمّا تقنع غيرها ، فللأب نزعه منها واسترضاع غيرها مطلقاً وإن لم تطالب أزيد من أجرة المثل ، كما هو الأظهر الأشهر بين الأصحاب » « 1 » .
ومراده من الجملة الأخيرة أنّها لو طلبت أجرة المثل ، وكان هناك من تأخذ أقلّ من أجرة المثل ، يمكن للأب نزعه منها وإرضاعه من غيرها .
وعلى كلّ حال : يمكن الاستدلال له بأمور :
الأوّل : ظاهر الآية الشريفة : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . . إلى قوله تعالى : وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ . . . « 2 » ، فإنّ ظاهرها أنّ الولد لا يدفع إلى غيرها إلّابعد
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 520 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 6 .