لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد أو في ولادته
( مسألة 5 ) : لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد وعدمه ، فادّعته المرأة ليلحق الولد به وأنكره ، أو اختلفا في ولادته ، فنفاها الزوج وادّعى أنّها أتت به من خارج ، فالقول قوله بيمينه . ولو اتّفقا في الدخول والولادة واختلفا في المدّة ، فادّعى ولادتها لدون ستّة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل ، وادّعت خلافه فالقول قولها بيمينها ، ويلحق الولد به ، ولا ينتفي عنه إلّاباللعان .
أقول : اعلم أنّه قد يكون الاختلاف في أصل الدخول فادّعته المرأة لإلحاق الولد ولأنكره الزوج ، فحكم في المتن بأنّ القول قول الزوج هنا بيمينه واستدلّ به تارة :
بأنّ الأصل عدمه ، وأخرى : بأنّ الفعل فعله « 1 » .
ولكنّ الثاني محلّ إشكال ؛ لأنّ الفعل فعلهما ولذا يسمّى جماعاً ومجامعة وملامسة ، والأوّل إنّما يصحّ إذا لم يكن خلا بها وأرخى الستر أو أغلق الباب ؛ فإنّ هذا الطريق لإثبات الدخول وإلّا لم يكن طريق لإثباته ولو عاش معها سنين وهذا أصل يستفاد منه أحكام كثيرة .
وأخرى : يكون الخلاف في ولادته ، فنفاها الزوج وادّعى أنّها أتت به من خارج ، والقول هنا أيضاً قول الزوج ولكن بشرط عدم وجود القرائن العقلائية ، كما إذا سمّه باسمه وعاش عنده مدّة مديدة كولده وبعد ذلك نفاه وقد أتت به من الخراج ؛ فإنّ ما عرفت طريق عقلائي لإثبات نسبة الولد إلى أبيه .
وثالثة : لو اختلفا في حصول أقلّ أو أكثره ، فنفاهما الزوج وادّعت خلافه ، فالقول هنا قولها بلا إشكال استناداً إلى قاعدة « الولد للفراش » ، واللَّه العالم .
* * *
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 233 .