( مسألة 4 ) : تختصّ البكر أوّل عرسها بسبع ليال والثيّب بثلاث ، يجوز تفضيلهما بذلك على غيرهما ، ولا يجب عليه أن يقضي تلك الليالي لنسائه القديمة .
حول اختصاص البكر في أوّل عرسها بسبع ليال
أقول : هذا هو المشهور ، كما صرّح به في « الجواهر » « 1 » ، ولكن في المسألة أقوال متعدّدة بين العامّة ؛ قال الشيخ في « الخلاف » : « من كانت عنده زوجتان أو ثلاثة فتزوّج بأخرى ، فإن كانت بكراً فإنّه يخصّها بسبعة أيّام ويقدّمها ، فلها حقّ التقديم والتخصيص ، وإن كانت ثيّباً فلها حقّ التقديم والتخصيص بثلاثة أيّام ، أو سبعة أيّام ، ويقضيها في حقّ الباقيات . . . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق . . . .
وقال سعيد بن المسيّب والحسن البصري : يخصّ البكر بليلتين ، والثيّب بليلة ، ولا يقضي .
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنّ للجديدة حقّ التقديم فحسب ، دون حقّ التخصيص . . . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم » « 2 » .
والمراد من التقديم تقديم البكر والثيّب بسبعة أو ثلاثة ، والمراد من التخصيص عدم قضائها للباقيات ؛ فإنّه إن قضاها كان للبكر والثيّب حقّ التقديم ، أي تقديمهنّ بسبعة أو ثلاثة فقط ، دون التخصيص .
وتدلّ على المشهور روايات كثيرة :
منها : ما عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت له :
الرجل تكون عنده المرأة يتزوّج أخرى ، أله أن يفضّلها ؟ قال :
« نعم ، إن كانت بكراً
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 171 .
( 2 ) . الخلاف 4 : 413 - 414 ، المسألة 6 .