( مسألة 5 ) : لا قسمة للصغيرة ، ولا للمجنونة المطبقة ، ولا لذات الأدوار حين دور جنونها ، ولا للناشزة . وتسقط القسمة وحقّ المضاجعة بالسفر ، وليس عليه القضاء .
عدم ثبوت القسمة للصغيرة والمجنونة والناشزة والمسافرة
أقول : استثنى الأصحاب هؤلاء الخمس أو الأربع من حقّ القسم ، ولم يذكروا لها رواية ، وتشهد القرائن على أنّ المدرك الوحيد لاستثنائها ، هو مقتضىالعمومات والأصل .
وصرّح بعض الأعلام بأنّه إجماعي إجمالًا « 1 » . كما صرّح في « الجواهر » بعدم وجدانه الخلاف في بعضها « 2 » . ويظهر استثناء بعض هذه الطوائف من كتب العامّة أيضاً ، فراجع كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » « 3 » .
واللازم الرجوع إلى مقتضى الأصول والعمومات :
أمّا مقتضى الأصل ، فهو عدم شيء منها ؛ لأنّه من قبيل الشكّ في التكليف ، أو الشكّ في ثبوت حقّ لإنسان على آخر ، والأصل عدمه ، وعليه جرى بناء العقلاء من أهل العرف الممضى من الشرع .
وأمّا العمومات ، فهي تشمل الجميع إلّاما ثبت خروجها ، فالصغيرة التي لاتستأنس بالزوج تكون العمومات منصرفة عنها ، وكذلك المجنونة إذا كانت مطبقة ، أو كان في المبيت خطر على الزوج ، فإنّ عمومات القسم منصرفة عنها ، وهكذا الكلام بالنسبة إلى المجنونة الأدوارية في دور جنونها .
هامش
( 1 ) . مهذّب الأحكام 25 : 209 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 190 .
( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 239 .