والمراد من قوله :
« الرجل لا يردّ من عيب »
- بناءً على كونه مبنيّاً للمفعول - هو عدم ردّه إلّامن العيوب المنصوصة القليلة ، وبناءً على كونه مبنيّاً للفاعل ، يصير إشارة إلى استحباب عدم ردّ الرجل امرأته إلّاعن طريق الطلاق .
ومثلها الرواية الثالثة ، والرابعة ، والثامنة ، والعاشرة ، والثالثة عشرة من الباب الرابع عشر من أبواب العيوب ، فإنّها كلّها تدلّ على أصل الحكم .
وأمّا الطائفة الثالثة ، فنحو ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« العنّين يتربّص به سنة ، ثمّ إن شاءت امرأته تزوّجت ، وإن شاءت أقامت » « 1 » .
ومثلها الرواية الخامسة ، والسابعة ، والتاسعة ، والحادية عشرة ، والثانية عشرة من هذا الباب بعينه ، فإنّها تدلّ على أصل الحكم مع تربّص سنة .
وأمّا الطائفة الرابعة ، فكما عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« إذا تزوّج الرجل المرأة الثيّبة التي تزوّجت زوجاً غيره ، فزعمت أنّه لم يقربها منذ دخل بها ، فإنّ القول في ذلك قول الرجل ، وعليه أن يحلف باللَّه لقد جامعها ؛ لأنّها المدّعية » .
قال :
« فإن تزوّجت وهي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها ، فإنّ مثل هذا تعرف النساء ، فلينظر إليها من يوثق به منهنّ ، فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة ، فإن وصل إليها ، وإلّا فرّق بينهما ، وأعطيت نصف الصداق ، ولا عدّة عليها » « 2 » .
ولعلّ جعلها مدّعية من باب كون السلامة من العيب هي الأصل ، فمن ادّعى العيب فهو مخالف للأصل ، وهو مدّعٍ .
ومثلها الرواية الثانية ، والثالثة ، والرابعة ، والخامسة من هذا الباب .
بقيت هنا فروع :
الفرع الأوّل : إذا تجدّد هذا العيب بعد العقد أوجب الخيار للزوجة ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، وقد ادّعي الإجماع عليه بقسميه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 231 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 15 ، الحديث 1 .