تعطي شيئاً إلّابإذنه ، فإن فعلت فعليها الوزر ، وله الأجر ، ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط . قالت : يا رسول اللَّه ، وإن كان ظالماً ؟ قال : نعم . قالت : والذي بعثك بالحقّ ، لا تزوّجت زوجاً أبداً » « 1 » .
والرواية ضعيفة السند ، ولكن تدلّ على لزوم إطاعة المرأة للزوج مطلقاً ، وأن لا يكون عليها ساخطاً .
ولكن ذيل الرواية -
« وإن كان ظالماً »
- دليل على الاستحباب ، ومخالف لقوله تعالى : وَلَاتُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ « 2 » وهذا حكم زمان العدّة ، وأولى منه زمن الزواج .
الرابعة : ما رواه عبداللَّه بن سِنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إنّ رجلًا من الأنصار على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرج في بعض حوائجه ، فعهد إلى امرأته عهداً أن لا تخرج من بيتها حتّى يقدم » .
قال :
« وإنّ أباها قد مرض ، فبعثت المرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تستأذنه أن تعوده ، فقال : لا ، اجلسي في بيتك ، وأطيعي زوجك » .
قال :
« فثقل ، فأرسلت إليه ثانياً بذلك ، فقال : اجلسي في بيتك ، وأطيعي زوجك » .
قال :
« فمات أبوها ، فبعثت إليه : أنّ أبي قد مات ، فتأمرني أن اصلّي عليه ؟ فقال : لا ، اجلسي في بيتك ، وأطيعي زوجك » .
قال :
« فدفن الرجل ، فبعث إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنّ اللَّه قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك » « 3 » .
والرواية لها سند معتبر في « الفقيه » ولكنّ الظاهر أنّها قضيّة في واقعة ، فهي ناظرة
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 508 / 8 ؛ وسائل الشيعة 20 : 158 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 ، الحديث 3 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 174 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 91 ، الحديث 1 .