هو أقلّ من واحد من المائة .
كما إنّه يدلّ على كون هذا الفرق بينهما ، سبباً لنفرة المرأة من الزواج بهذا السبب ، والحال أنّ الإسلام شريعة سمحة سهلة لكلّ أحد ، ويدلّ أيضاً على أنّ المرأة فهمت من كلامه صلى الله عليه وآله أنّ الرجل يملك رقبة المرأة ، ولذا قالت :
« لا يملك رقبتي رجل أبداً » .
فلا يبقى مجال إلّاأن يقال : إنّ هذه التأكيدات وردت في ظروف خاصّة في النساء ؛ لنشوزهنّ ، وعصيانهنّ ، فيكون الحديث ناظراً إلى أمر مستحبّ ، وإلّا فكيف يمكن الأخذ بما يخالف القرآن ، وما يخالف الشريعة السمحة السهلة ؟ ! مع مخالفته لما عرفت من عدم وجوب طاعة الزوج في خدمة البيت ، وإرضاع الولد ، وغير ذلك ، الذي هو من المحكمات في الباب .
الثانية : ما رواه ابن أبي حمزة ، عن عمرو بن جبير العرْزَمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه ، ما حقّ الزوج على المرأة ؟
قال : أكثر من ذلك » « 1 » .
« فقالت : فخبّرني عن شيء منه ، فقال : ليس لها أن تصوم إلّابإذنه »
يعني تطوّعاً
« ولا تخرج من بيتها إلّابإذنه ، وعليها أن تطيّب بأطيب طيبها ، وتلبس أحسن ثيابها ، وتزيّن بأحسن زينتها ، وتعرض نفسها عليه غدوة وعشيّة ، وأكثر من ذلك حقوقه عليها » « 2 » .
والرواية ضعيفة بابن أبي حمزة ، وجهالة عمرو بن جبير . ثمّ لا شكّ في أنّها محمولة على الاستحباب ؛ لعدم وجوب التزيّن بأحسن الزينة ، وأطيب الطيب ، وأحسن الثياب ، بل هو أمر مستحبّ .
الثالثة : ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« أتت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت : ما حقّ الزوج على المرأة ؟ قال : أن تجيبه إلى حاجته وإن كانت على قتب ، ولا
هامش
( 1 ) . أي أكثر من أن يذكر . [ منه دام ظلّه ]
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 158 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 ، الحديث 2 .