ثمّ ذكر ما في خبر العرزمي :
« وعليها أن تطيّب . . . »
وقال : « إنّ السيرة على عدم التزام النساء المتديّنات بما ذكر » « 1 » .
الحقّ الثاني
من الحقوق المذكورة في هذا الكتاب للأزواج ، هو عدم خروجهنّ من بيوتهنّ إلّا بإذن الأزواج ؛ حتّى لعيادة والدها ، أو عزائه ، وقد صرّح بذلك في « المسالك » فقال :
« ومنه » أي من حقّ الزوج « عدم الخروج من منزله بغيرإذنه ؛ ولو إلى بيت أهلها ، حتّى عيادة مرضاهم ، وحضور ميّتهم ، وتعزيتهم » « 2 » .
وقال في « الحدائق » في بداية كتاب النكاح - بعد نقل روايات دالّة على حقوقه عليها ، كرواية محمّد بن مسلم ، والعرزمي - : « وظاهرها وجوب تلك الحقوق المذكورة في الخبر الأوّل » أي صحيحة محمّد بن مسلم « وأنّها تؤاخذ بتركها » « 3 » .
كما يظهر من « الجواهر » وغيره أيضاً ، وهو ظاهر الأصحاب .
وقال ابن قدامة في « المغني » : « وللزوج منعها من الخروج من منزله إلى ما لها منه بدّ ؛ سواء أرادت زيارة والديها ، أو عيادتهما ، أو حضور جنازة أحدهما » . ثمّ حكى قصّة رجل سافر ومنع زوجته من الخروج التي مرّت آنفاً في أحاديثنا ، وحكى عن الشافعي جواز منعها من الخروج إلى المساجد ، ثمّ قال : « وظاهر الحديث يمنعه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله :
« لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه » « 4 » .
وهو المستفاد من حديث محمّد بن مسلم « 5 » ، والعرزمي « 6 » وعبداللَّه بن
هامش
( 1 ) . جامع المدارك ، 4 : 435 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 308 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة 23 : 121 .
( 4 ) . المغني ، ابن قدامة 8 : 129 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 157 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 158 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 ، الحديث 2 .