« نعم ؛ إن شاءت »
وفي ذيل الرواية قال ابن مُسْكان : وفي رواية أخرى :
« تنتظر سنة ، فإن أتاها ، وإلّا فارقته ، فإن أحبّت أن تُقيم معه فلتقم » « 1 » .
وهاتان الروايتان تدلّان على المقصود بعمومهما ، لا بعنوان « الجبّ » بخصوصه ، وظاهرهما حدوث العجز بعد النكاح . ويمكن الاستدلال بهما على ما قبل النكاح بطريق أولى .
ولكن سيأتي الخلاف في العمل بهما في موردهما ؛ أعني حدوث العيب بعد النكاح ، فلو حكم بالعدم في موردهما - كما هو الظاهر - لأشكل الاستدلال بهمافيما نحن بصدده .
وهناك رواية واحدة واردة في المصادر غير المعروفة دالّة على عنوان « الجبّ » بخصوصه ؛ وهي ما رواها في « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه سُئل عن رجل مجبّب دلّس بنفسه لامرأة ، فتزوّجته ، فلمّا دخلت عليه اطّلعت منه على ذلك ، فقامت عليه ، قال :
« يوجع ظهره ، ويفرّقبينهما ، وعليه المهر كاملًا إن دخل بها ، وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر » .
قيل له : فما تقول في العنّين ؟ قال :
« هو مثل هذا سواء » « 2 » .
ولكن سند الرواية غير معتبر . وفي دلالتها أيضاً إشكال ؛ نظراً إلى أنّ فرض الدخول لا يناسب الجبّ . اللهمّ إلّاأن يقال : هو بمقدار الحشفة ، وسيأتي أنّه يكفي ذلك في نفي العيب وإن كان لنا فيه إشكال .
الثاني : فرض كون الجبّ لاحقاً
وقد اختلفت كلمات الأعلام فيه ، فعن ابن إدريس « 3 » والعلّامة « 4 » في غير واحد من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . دعائم الإسلام 2 : 230 / 864 ؛ مستدرك الوسائل 15 : 54 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 3 ) . السرائر 2 : 612 .
( 4 ) . مختلف الشيعة 7 : 193 .