( مسألة 24 ) : لو دفع الوالد المهر الذي كان عليه من جهة إعسار الولد ، ثمّ بلغ الصبيّ فطلّق قبل الدخول استعاد الولد نصف المهر ، وكان له دون الوالد .
حكم دفع الأب المهر مع إعسار الولد
أقول : هذه المسألة من فروع المسألة السابقة ، وفيها قولان :
أوّلهما : أنّ النصف يرجع إلى الابن ، واختاره في « كشف اللثام » « 1 » ، وجعله الأقوى في « المسالك » « 2 » ، واختاره المحقّق في أوّل كلامه ؛ وإن تردّد فيه أخيراً « 3 » ، وجعله الأظهر من الأدلّة في « الحدائق » « 4 » .
ثانيهما : أنّه يظهر من كلام « المغني » اختلاف أنظار العامّة فيه ، فاختار رجوعه إلى الولد أوّلًا ، ثمّ احتمل رجوعه إلى الوالد « 5 » .
ومنشأ القولين أمور :
أوّلها : أنّ ضمان الأب هنا للمهر ، هل هو بمنزلة الهبة للابن ، أو تبرّع عنه من دون تمليكه ؟
فإن كان بمنزلة الهبة فهو - كسائر الهبات - يدخل في ملك الموهوب له ، فإن رجع بفسخ أو إقالة أو غيرهما ، فهو كما يرجع إلى ملك الموهوب له ، فكذلك فيما نحن فيه .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 7 : 476 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 286 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 276 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 24 : 576 .
( 5 ) . المغني ، ابن قدامة 7 : 395 .