بقي أمران :
الأوّل : أنّه من هنا يظهر أنّ المبلغ الذي دفعه الزوج ، لو كان فوق حدّ الهبة عادة ، فالظاهر كون القول قوله ولو مع قطع النظر عمّا ذكرنا سابقاً ؛ لأنّ قوله موافق للظاهر ، فلا يحتاج إلى بيّنة ، ويكفيه اليمين .
الثاني : أنّه إذا ادّعى الزوج أنّ الذي دفعه إلى الزوجة ، جزء من المهر - بأن كان المهر ألفاً مثلًا ، وأعطاها مائة دينار ، فقالت الزوجة : دفعتها هدية ، وقال الزوج : بل دفعتها مهراً - يجري فيه جميع ما تقدّم ؛ لعدم الفرق بين حكم الجزء والكلّ هنا ، كما هو واضح ، وقد تعرّض بعض الأصحاب له ، واللَّه العالم .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 251
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥١