قال جميع الفقهاء . وقال بعضهم : لها ذلك . دليلنا : أنّ جواز تصرّفها فيه بعد القبض مجمع عليه ، ولا دليل على جواز تصرّفها فيه قبل القبض ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنّه نهى عن بيع ما لم يقبض » « 1 » انتهى .
ويدلّ على جواز جميع التصرّفات فيه أمور :
الأوّل : الإجماع الذي سبق ذكره ؛ وإن كان فيه ما لا يخفى .
الثاني : عموم
« الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » .
الثالث : ما سيأتي عن قريب - إن شاء اللَّه - من أنّه يجوز إبراء الزوج من المهر قبل الدخول .
الرابع : جواز العفو ، فإنّ قوله تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ . . . إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ « 3 » ، دليل على جواز العفو ، والعفو من التصرّفات قبل العقد ، والمراد به عفو المرأة ، أو وليّها ، أو وكيلها ، فإنّ الزوج مخاطب بخطاب الآية ، فضمير الغائب يعود إلى الزوجة طبعاً .
ومن هنا يظهر الجواب عمّا استدلّ به شيخ الطائفة في « الخلاف » :
أمّا استدلاله بوجود الإجماع على الجواز بعد القبض دون ما قبله ، فيمكن المناقشة فيه : بأنّ عدم وجود الإجماع - لو فرض - لا يمنع عن قيام سائر الأدلّة - من العمومات وغيرها - على الجواز ، كما عرفت .
وأمّا استدلاله بنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما لم يقبض ، فأقصى ما يستفاد منه عدم جواز بيع المهر قبل قبضه ، وهو أخصّ من المدّعى . مضافاً إلى ما ذكر في محلّه من أنّ النهي المزبور ، محمول على الكراهة عند كثير من الفقهاء .
وأمّا الفرع الثاني
: - وهو حكم النماءات - : فقد يظهر حاله ممّا ذكرنا في الفرع
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 370 ، المسألة 7 .
( 2 ) . بحار الأنوار 2 : 272 / 7 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .