أحكام المهر في الطلاق قبل الدخول
( مسألة 13 ) : لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى وبقي نصفه ، فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمّته من النصف ، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينه وبينها . ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً ، وإن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثلياً ، ونصف قيمته إن كان قيمياً . وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم . ومع النقل الجائز فالأحوط الرجوع ودفع نصف العين إن طالبها الزوج .
أحكام المهر في الطلاق قبل الدخول
أقول : أمّا أصل الحكم - أعني الرجوع بالطلاق إلى النصف فقط - فهو ممّا أجمع عليه الأصحاب ، بل جميع علماء الإسلام ؛ لأنّه منصوص في القرآن ، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة :
أمّا الأوّل ، فهو قوله تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ . . . « 1 » ، ودلالتها على المطلوب واضحة .
وقوله تعالى : فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ نصف ما فرضتم مبتدء لخبر محذوف ؛ أي :
عليكم نصف ما فرضتم ، أو فاعل لفعل محذوف ؛ أي : يجب عليكم نصف ما فرضتم .
وأمّا الثاني ، فهو أخبار كثيرة متضافرة تقرب من التواتر :
منها : ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت ، وتُزوّج إن شاءت من ساعتها ، وإن كان فرض لها مهراً فلها نصف المهر . . . » « 2 » .
ومنها : ما رواه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 313 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 51 ، الحديث 1 .