والجذام ، والجنون ، والعفل » « 1 » .
وتدلّ عليه أيضاً الرواية الخامسة ، والعاشرة ، والحادية عشرة ، والثالثة عشرة ، وغيرها من الباب الأوّل من أبواب العيوب ، ومنها ما هي صحيحة معتبرة ، وكفى في إثبات المسألة مجموعها . مضافاً إلى ما عرفت من الأدلّة العامّة .
أمّا الجنون الحادث بعد العقد ، فالمشهور أنّ المرأة لا تردّ به ، بل ادّعي الإجماع عليه ، كما في « المهذّب » « 2 » . واستدلّ له بأمور :
أوّلها : ما عرفت من دعوى الإجماع . ولكنّه مدركي ، كما يأتي .
ثانيها : أصالة اللزوم الجارية في جميع أبواب العقود . وسيأتي أنّها منقوضة بالأدلّة الحاكمة عليها .
ثالثها : الاستصحاب . ولكنّه غير مرضيّ عندنا في الشبهات الحكمية . مضافاً إلى أنّه من أدلّة أصالة اللزوم ، فليس شيئاً وراءها .
رابعها : أنّه المنساق من النصوص . ويجاب عنه بأنّ النصوص مطلقة ، وليس فيها من الجنون الحادث بعد العقد عين ولا أثر .
ويمكن الاستدلال للقول بالعموم وجواز الفسخ فيه - كما في سابقه لو كان له قائل - بأمور أيضاً :
أوّلها : قاعدة
« لا ضرر . . . » .
ثانيها : قاعدة نفي الحرج .
ثالثها : إطلاق الروايات الدالّة على هذا الحكم ؛ أي الردّ بالجنون .
ولكن هاهنا نكتة دقيقة يمكن أن تكون سبباً لذهاب الأصحاب إلى القول بالعدم ؛ وهي أنّ بعض روايات الباب وارد في خصوص الجنون السابق ، ويظهر منها أنّ ردّ المرأة هنا يكون من باب التدليس ، ومن الواضح أنّ التدليس إنّما يتصوّر في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 2 ) . مهذّب الأحكام 25 : 113 .