حول العيوب المختصّة بالرجل
وأمّا المختصّ : فالمختصّ بالرجل ثلاثة : الخصاء ، وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما ، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به .
حول العيوب المختصّة بالرجل
الأوّل : الخصاء
أقول : المشهور بين الأصحاب أنّ هذا العيب في الرجل ممّا يجوّز الفسخ للمرأة ، قال في « جامع المقاصد » : « والقول بكونه عيباً هو المشهور بين الأصحاب ، وقد دلّت عليه الأخبار . . . وقيل : إنّه ليس بعيب ؛ لبقاء آلة الجماع ، وقدرته عليه ، ويقال :
إنّه أقدر عليه ؛ لأنّه لا ينزل ، ولا يعتريه فتور ، وهو مردود بالنصّ ، وبأنّ جهة كونه عيباً غير منحصر في ذلك ؛ لأنّ فوات التناسل به جهة تقتضي كونه عيباً » « 1 » .
وقال في « المسالك » : « المشهور بين الأصحاب كونه عيباً ، والنصوص به كثيرة » « 2 » .
وقال في « الخلاف » : « إذا تزوّجت برجل فبان أنّه خصيّ أو مسلول أو موجوء ، كان لها الخيار . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : لا خيار لها ؛ لأنّه متمكِّن من الإيلاج ، وإنّما لا ينزل وذلك لا يوجب الفسخ . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم » « 3 » .
ولكن يظهر من قوله في المسألة 125 أنّه لو كان معه قادراً على الجماع ، لميردّ بالعيب « 4 » .
وعنه في « المبسوط » : « أنّ الخصاء ليس بعيب مطلقاً » محتجّاً : « بأنّ الخصيّ
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 13 : 227 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 103 .
( 3 ) . الخلاف 4 : 357 ، المسألة 141 .
( 4 ) . الخلاف 4 : 348 .