أحكام تأجيل المهر
( مسألة 11 ) : يجوز أن يجعل المهر كلّه حالّاً - أي بلا أجل - ومؤجّلًا ، وأن يجعل بعضه حالّاً وبعضه مؤجّلًا ، وللزوجة مطالبة الحالّ في كلّ حال بشرط مقدرة الزوج واليسار ، بل لها أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتّى تقبض مهرها الحالّ ؛ سواء كان الزوج موسراً أو مُعسراً . نعم ، ليس لها الامتناع فيما لو كان كلّه أو بعضه مؤجّلًا وقد أخذت بعضه الحالّ .
أحكام تأجيل المهر
أقول : في هذه المسألة أحكام أربعة ، بعضها واضح معلوم ، وبعضها محلّ للكلام بين الأصحاب :
أمّا الواضح منها فاثنان :
الحكم الأوّل : أنّه يجوز أن يكون المهر كلّه حالًاّ ، أو كلّه مؤجّلًا ، أو بعضه حالّاً ، وبعضه مؤجّلًا ؛ وذلك لإطلاقات الأدلّة ، بلا كلام ، ولا خلاف فيه ؛ فإنّ قوله :
« المهر ما تراضيا عليه » « 1 »
- الوارد في روايات كثيرة - بإطلاقه شامل للمقام ، وهكذا إطلاق الآيات « 2 » التي مضى ذكرها في المسألة السابقة .
ويدلّ عليه بالخصوص ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبداللَّه : في الرجل يتزوّج بعاجل وآجل ، قال :
« الآجل إلى موت أو فرقة » « 3 » .
والحديث وإن كان ناظراً إلى مسألة بيان وقت أداء المهر الآجل ، ولكنّه يدلّ بالالتزام على جواز ذلك إجمالًا .
كما يدلّ عليه أيضاً ما رواه في « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليه السلام :
« إذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 239 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 1 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 236 ؛ النساء ( 4 ) : 24 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 264 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 10 ، الحديث 1 .