الدالّة على تعلّق المهر إذا تزوّجها ولو بدون المهر « 1 » .
إنّما الكلام في بطلان العقد أيضاً وعدمه ، والمشهور هنا هو البطلان ؛ قال في « الرياض » : « لو صرّح بنفيه » أي المهر « في الحال والمآل - على وجه يشمل ما بعد الدخول - فسد العقد على الأشهر ؛ لمنافاته مقتضاه » ثمّ أورد عليه بعدم فساد العقد بفساد الشرط « 2 » .
كما صرّح في « الجواهر » بذلك أيضاً ، قائلًا : « لا خلاف ولا إشكال في فساد الشرط ، بل المعروف فساد العقد أيضاً » .
وحكى عن الشيخ الصحّة ؛ وإن أورد عليه : « بأنّ كلام الشيخ لا يدلّ إلّاعلى فساد الشرط ، دون العقد » « 3 » .
وعلى كلّ حال : فقد استدلّ على الفساد بأمرين :
الأوّل : أنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ، فلا يكون العقد صحيحاً ؛ لأنّه يرجع إلى التناقض في إنشاء العقد ، كما إذا قال أحد : « بعت هذه الدار بلا ثمن » فإنّ قوله :
« بعت » معناه المقابلة بالثمن ، ومعنى قوله : « بلا ثمن » عدمه ، وكونه هبة لا بيعاً ، فلايصحّ الإنشاء ، ولذا صرّح في « المسالك » بأنّه « لو صرّح بنفيه في الحال والمآل - على وجه يشمل ما بعد الدخول - فسد العقد في قول قويّ ؛ لمنافاته مقتضاه ، لأنّ من مقتضياته وجوب المهر في الجملة » « 4 » .
إن قلت : المعروف أنّ الشرط الفاسد لا يوجب فساد العقد .
قلنا : نعم ؛ لأنّ الشرط والمشروط من قبيل تعدّد المطلوب بحسب عرف العقلاء ، فإذا فسد أحدهما لا يوجب سراية الفساد إلى الآخر ، ولكنّ الشرط المخالف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 268 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 418 .
( 3 ) . جواهر الكلام 31 : 50 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 8 : 202 .