أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ « 1 » ، فإنّ ظاهره أو صريحه ، جواز العقد بدون فرض الفريضة ؛ أي المهر .
وثالثاً : بأنّ أركان النكاح هي الزوج والزوجة ، وليس من المعاوضة حتّى يحتاج إلى ذكر العوض ، فالأصل - أي العمومات - يقتضي عدم الحاجة إلى ذكرالمهر .
ولكن يمكن المناقشة فيه : بأنّ النكاح وإن لم يكن من المعاوضات ؛ بمعنى معاوضة المرأة بالمهر ، ولكنّه نوع معاوضة أخرى ؛ وهي معاوضة منفعتها - أي منفعة البضع - بذلك .
ورابعاً : بما ورد من وجوب مهر المثل إذا عقد على امرأة بدون المهر ، ودخل بها ، مثل ما رواه الحلبي ، قال : سألته عن الرجل تزوّج امرأة ، فدخل بها ، ولم يفرض مهراً ، ثمّ طلّقها ، فقال :
« لها مهر مثل مهور نسائها ، ويمتّعها » « 2 » .
ومثلها روايتا منصور بن حازم وعبد الرحمان بن أبي عبداللَّه « 3 » .
وخامساً : بروايات كثيرة تدلّ على أنّه إذا مات الرجل وله زوجة لم يدخل بها ، فلها نصف المهر إن سمّى لها مهراً ، وإن لم يسمّ لها مهراً فلا شيء لها ، وفي بعض تلك الروايات : أنّه إن سمّى لها مهراً فلها المهر كلّه « 4 » .
بطلان العقد مع التصريح بعدم المهر
إذا صرّح بأنّ العقد يكون بلا مهر ، فالشرط فاسد بلا إشكال ؛ لأنّه مخالف لصريح الآية الدالّة على عدم جواز هبة المرأة نفسها لغير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 5 » وللروايات الكثيرة
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 236 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 268 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 2 و 3 .
( 4 ) . راجع وسائل الشيعة 21 : 326 - 332 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 4 و 7 و 8 و 11 و 20 و 21 و 22 فهذه الأحاديث السبع دليل على ما ذكرنا . [ منه دام ظلّه ]
( 5 ) . الأحزاب ( 33 ) : 50 .