وقد يستدلّ بالأولوية بناءً على الفراغ عن كونها ناظرة إلى عيوب المرأة .
وفيه : أنّ الأولوية على العكس ؛ لأنّ الرجل يقدر على فصل العقد عن طريق الطلاق ، فتقلّ حاجته إلى الفسخ ، بخلاف المرأة .
ولكن في رواية ابن أبي حمزة غنى وكفاية بعد جبر ضعفها بعمل المشهور ؛ كلّ ذلك مع الأدلّة العامّة السابقة .
بقيت هنا أمور :
الأمر الأوّل : هل الحكم هنا عامّ ، أو مقيّد بما إذا كان جنونه بحيث لا يعقل أوقات صلاته ؟
ظاهر المشهور العموم ، ولكنّ المحكيّ عن ابنالبرّاج في « المهذّب » « 1 » - بل ربما حكي عن الشيخ في « المبسوط » « 2 » وغيره أيضاً ، كما سيأتي - تقييده بعدم عقله أوقات الصلاة ، قال في « الجواهر » - بعد الحكم بعدم الفرق بين عقل أوقات الصلاة وعدمه - ما لفظه : « خلافاً للمحكيّ عن ابن بابويه ، والمفيد ، والشيخ ، وبني زهرة ، والبرّاج ، وإدريس ، فقيّدوه بما إذا كان لا يعقل أوقات الصلاة ، وإلّا فلا خيار ، بل في « الرياض » نسبته إلى الأكثر » « 3 » .
وكأنّه كان مشهوراً بين القدماء من الأصحاب ، أو بين جمع منهم .
وغاية ما استدلّ به عليه أمور :
أوّلها : أصالة اللزوم المعروفة في أبواب المعاملات .
ولكنّك قد عرفت الخروج عن هذا الأصل ؛ إذا صدق عليه الجنون وإن عقل أوقات الصلاة .
ثانيها : مرسل « الفقيه » قال : وروي :
« أنّه إن بلغ الجنون مبلغاً لا يعرف أوقات
هامش
( 1 ) . المهذّب 2 : 233 .
( 2 ) . المبسوط 4 : 250 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 321 .