وخمسين ألف تومان إيراني « 1 » أو ما يعادلها من سائر النقود ؛ وهو قيمة خمسمائة درهم مسكوكة بسكّة المعاملة ، وهذه المسكوكات وإن لم توجد في عصرنا ، ولكن لابدّ منملاحظة القيمة التقديريّة للخمسمائة درهم - أي ما تقرب من مئتين وخمسين مثقالًا صيرفياً - مسكوكة بسكّة المعاملة ، والأمر سهل .
ثانيهما : أنّه قد يجعل كثير من الناس مهر السنّة قسماً صغيراً من المهر ، مثلًا يقولون : « مهرها مهر السنّة مع ملايين التومانات » وهذا غير نافع قطعاً ؛ لأنّ مهر السنّة لابدّ أن يكون تمام المهر ، لا جزءاً صغيراً لا يعتنى به .
وأمّا ما ورد في قصّة تزويج بنت المأمون امّ الفضل للإمام محمّد بن علي التقي عليه السلام فقد جعل الصداق مهر السنّة ، والزائد عليه نحلة ، حيث قال عليه السلام :
« وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأزواجه ؛ وهو اثنتا عشرة اوقيّة ونشّ وعليّ تمام الخمسمائة ، وقد نحلتها من مالي مائة ألف » « 2 »
، فجعل المهر مهر السنّة ، وجعل الباقي نحلة ، وهو غير ما هو المعمول به في عصرنا من جعل كليهما من المهر .
وعلى كلّ حال : فالأمر سهل بعد كون الحكم من المستحبّات .
* * *
هامش
( 1 ) . أي في زماننا هذا ، وهو إسفند 1383 ه . ش ، الموافق لمحرّم الحرام 1426 ه . ق . [ منه دام ظلّه ]
( 2 ) . الفقيه 3 : 252 / 1199 ؛ ورواه في مستدرك الوسائل 14 : 210 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 33 ، الحديث 14 وفيه : « مائة ألف ألف » والظاهر أنّه خطأ من الراوي . [ منه دام ظلّه ]