منها : ما رواه عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
« مَهَر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نساءَه اثنتي عشرة اوقيّة ونشّاً والاوقيّة أربعون درهماً ، والنشّ نصف الأوقية ؛ وهو عشرون درهماً » « 1 » .
ومنها : ما رواه حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
« قالأبي :
ما زوّج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً من بناته ولا تزوّج شيئاً من نسائه ، على أكثر من اثنتي عشرة اوقيّة ونشّ » « 2 » .
قوله
« ما زوّج . . . »
دليل على شدّة عنايته صلى الله عليه وآله بهذا الأمر ، ومعناه الاستحباب قويّاً .
ومنها : ما رواه أبو العبّاس قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصداق ، ألَه وقت ؟ قال :
« لا »
، ثمّ قال : «
كان صداق النبي صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة اوقيّة ونشّاً » « 3 » .
والمراد من « الوقت » هنا هو الشيء الموقّت ؛ أي المعيّن والمقدار المعلوم ، والنفي والإثبات دليل على الاستحباب .
ومنها : ما ورد في بعض الروايات من بيان العلّة في ذلك ، فعن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن مهر السنّة ، كيف صار خمسمائة ؟ فقال :
« إنّ اللَّه تبارك وتعالى أوجب على نفسه أن لا يكبّره مؤمن مئة تكبيرة ، ويسبّحه مائة تسبيحة ، ويحمده مائة تحميدة ، ويهلّله مائة تهليلة ، ويصلّي على محمّد وآله مائة مرّة ، ثمّ يقول :
اللهمّ زوّجني من الحور العين ، إلّازوّجه اللَّه حوراء عيناء ، وجعل ذلك مهرها ، ثمّ أوحى اللَّه إلى نبيّه أن سنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم ، ففعل ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأيّما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته ، فبذل له خمسمائة درهم فلم يزوّجه ، فقد عقّه ، واستحقّ من اللَّه عزّ وجلّ أن لا يزوّجه حوراء » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 246 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 246 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 248 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 244 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 4 ، الحديث 2 .