ومنها : ما عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« تذاكروا الشؤم عند أبي . . . »
إلى أن قال :
« وأمّا شؤم المرأة فكثرة مهرها ، وعقم رحمها » « 1 » .
وهذا صريح في المقصود .
ومنها : ما رواه إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أفضل نساء امّتي أصبحهنّ وجهاً ، وأقلّهنّ مهراً » « 2 » .
والمظنون أنّه ليس المراد منه كون صباحة المنظر من المرجّحات المهمّة ، بل المراد أنّها مع كونها أصبح الناس ، فهي أقلّهنّ مهراً ؛ لأنّ مهر حسان الوجوه غالٍ جدّاً .
ومنها : مرسلة الصدوق ، قال : روي :
« من بركة المرأة قلّة مهرها ، ومن شؤمها كثرة مهرها » « 3 » .
ومنها : ما رواه الطبرسي في « مكارم الأخلاق » نقلًا من كتاب « نوادر الحكمة » عن علي عليه السلام قال :
« لا تغالوا بمهور النساء ؛ فتكون عداوة » « 4 » .
والوجه فيه : أنّ الزوج قد يكون مصرّاً على نكاح امرأة ، فإذا رأى كثرة مهرها انصرف ، ولكن يعاديها في قلبه حتّى ينتقم منها .
ومنها : ما روي عن طرق العامّة ، عنه صلى الله عليه وآله قال :
« من أعظم النساء بركة أيسرهنّ صداقاً » « 5 » .
أضف إلى ذلك ما ورد في كثير من الروايات من قلّة مهر فاطمة عليها السلام عند زواجها علياً عليه السلام « 6 » وتكرار هذا في تلك الروايات ، إنّما يكون لترغيب الناس في الاقتداء بهما ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 249 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 251 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 5 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 251 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 252 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 5 ، الحديث 12 .
( 5 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 235 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 249 - 251 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 5 ، الحديث 2 و 4 و 5 و 6 و 7 .