أن ينقضي الشرط ، أو بعد انقضائه ؟ قال :
« قبل أن ينقضي »
. قلت : فالرجل يتزوّج المرأة ، ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، يجوز ذلك ؟ فقال :
« إنّ موسى عليه السلام قد علم أنّه سيتمّ له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أن سيبقى حتّى يفي ؟ ! وقد كان الرجل على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتزوّج المرأة على السورة من القرآن ، وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة » « 1 » .
ويورد عليها تارة : بضعف السند ، ولعلّه بسبب سهل بن زياد . ولكن للحديث طريق آخر ليس فيه سهل ، كما يظهر بمراجعة « الوسائل » .
وأخرى : بضعف الدلالة ؛ فإنّ العلم بالبقاء ليس شرطاً في الإجارة ، وإلّا لم تصحّ إجارة الأنفس مطلقاً ، بل العقلاء يعتمدون على أصالة البقاء التي يكون مدار جميع أمورهم عليها .
مضافاً إلى أنّ جواز التزويج على السورة الذي ورد في ذيلها ، أيضاً قابل للمناقشة ، ولا سيّما إذا كانت السورة طويلة ، وكان المدار على التعليم الكامل والتحفيظ ، كما كان هو المتعارف ، فلذا حملها بعضهم على الكراهة .
أضف إلى ذلك : أنّ موسى لم يكن نبيّاً في ذاك الوقت ، فمن أين علم أنّه سيبقى إلى عشر سنين ؟ ! فتأمّل ، هذا .
وقد يورد على ما تضمّنته الآية : بأنّ إجارة الرجل نفسه للأب ، لا يمكن أن يكون صداقاً للبنت .
ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّه لا شكّ في أنّ بنت شعيب - بل كثيراً من البنات في سالف الأيّام ، لا في أيّامنا هذه - لم يكن لهنّ خيار إلّاخيار الأب ، ولعلّ هذا كان بمحضرها ورضاها ، فلا إشكال من هذه الناحية .
وفي قصّة شعيب وموسى عليهما السلام إشكالات اخر لا بأس بالإشارة إليها :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 280 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 22 ، الحديث 1 .