تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً « 1 » .
ومنها : الصدِقة ؛ بضمّ الدال ، أو فتحها ؛ قال تعالى : وَآتُوا النِّسَاءَصَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً « 2 » .
ومنها : النحلة ، كالآية السابقة .
ومنها : الأجر والأجور ، كما قال اللَّه تعالى : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً « 3 » .
وليس هذا مختصّاً بالعقد الموقّت ، كما قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِى آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ « 4 » ، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وآله عقود موقّتة وإن أجازها لُامّته .
ومنها : المهر ، وهو وإن لم يرد في القرآن الكريم ، ولكنّه من أسمائه المشهورة .
ووجه التسمية بكلّ واحد منها معلوم ؛ ف « المهر » من المهارة في الشيء ، فكأنّ كلّ واحد من الزوجين يكون ماهراً في عمله بسبب إعطاء المهر ، و « الفريضة » لأنّه فرض من اللَّه تعالى ، و « الصدقة » و « الصداق » لأنّه سبب لصداقة الزوجين ، وكونه أجراً واضح ، و « النحلة » بمعنى الهديّة ، فكأنّه هديّة منهإليها .
الثالث : في تعريف المهر ؛ قال في « المسالك » : « هو مال يجب بوطء غير زنا منها ولا ملك يمين ، أو بعقد النكاح ، أو تفويت بضع قهراً على بعض الوجوه ، كإرضاع ، ورجوع شهود » « 5 » .
ويقال : إنّه أخذه من بعض العامّة .
وعلى كلّ حال : يمكن المناقشة فيه بأنّ تفويت البضع بسبب إرضاع من توجب
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 236 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 4 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 24 .
( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 50 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 8 : 157 .