المعلوم منها النظر إلى الوجه بقصد اللذّة .
الرابعة : النبوي المعروف الوارد في الجارية الخثعميّة ، وقد مضى نقله عن « المغني » لابن قدامة . ورواه أبو رافع ، عن علي عليه السلام :
« أنّ النبي صلى الله عليه وآله أردف الفضل بن عبّاس ، ثمّ أتى الجمرة فرماها ، فاستقبلته جارية شابّة من خثعم ، فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّ أبي شيخ كبير قد أفند ( أقعد ) وقد أدركته فريضة اللَّه في الحجّ ، فيجزي أن أحجّ عنه ؟
قال : حِجّي عن أبيك ، ولوى عنق الفضل .
فقال له العبّاس : يا رسول اللَّه ، لويت عنق ابن عمّك ؟ ! قال : رأيت شابّاً وشابّة ، فلم آمن الشيطان عليهما » « 1 » .
الخامسة : خصوص رواية الكاهلي ، قال : قال أبو عبداللَّه :
« النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة » « 2 » .
والأخيرتان ناظرتان إلى خوف الفتنة . وضعف السند منجبر بعمل الأصحاب .
السادسة : ما في ذيل معتبرة عبّاد بن صهيب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« والمجنونة والمغلوبة على عقلها ، لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمّد ذلك » « 3 » .
والمراد بالتعمّد - بعد ظهور صدر الرواية في كون الكلام في النظر العمدي - هو التلذّذ ، كما لا يخفى على الخبير . وكون الكلام في الشعر لا يضرّ بالمقصود ؛ بعد كون الشعر في المجنونة بحكم الوجه في العاقلة .
والمسألة واضحة ، وإطناب الكلام فيها لإزالة بعض الوساوس من أرباب الوسوسة في كلّ شيء .
* * *
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 89 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 192 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 206 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 113 ، الحديث 1 .