( مسألة 19 ) : لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبيّ كالعكس ، والأقرب استثناء الوجه والكفّين .
أقول : هذه المسألة أيضاً مفروغ عنها بين الأصحاب ؛ قال في « الحدائق » :
« الظاهر أنّه لا خلاف في تحريم نظر المرأة إلى الأجنبيّ ؛ أعمى كان ، أو مبصراً » « 1 » .
وقال المحقّق النراقي في « المستند » : « وكلّما ذكر فيه جواز نظر الرجل إلى المرأة ، يجوز فيه العكس بالإجماع المركّب » « 2 » .
ومراده من الإجماع المركّب ، أنّ المجوّز للنظر فيهما سواء ، كالمانع ، فمن أجاز في المرأة النظر إلى الوجه والكفّين أجازه هنا ، ومن منعه منعه هنا .
وقال في « الرياض » : « وتتّحد المرأة مع الرجل ؛ فتمنع في محلّ المنع - لا في غيره - إجماعاً » « 3 » .
وقال ابن قدامة في « المغني » : « أمّا نظر المرأة إلى الرجل ففيه روايتان : إحداهما :
لها النظر إلى ما ليس بعورة ، والأخرى : لا يجوز لها النظر من الرجل إلّاإلى مثل ما ينظر إليه منها ، اختاره أبو بكر ، وهذا أحد قولي الشافعي » ثمّ ذكر روايات تدلّ على القول الثاني « 4 » .
أدلّة المسألة :
والعمدة في المسألة آية الغضّ خطاباً للنساء : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 23 : 65 .
( 2 ) . مستند الشيعة 16 : 63 .
( 3 ) . رياض المسائل 10 : 72 .
( 4 ) . المغني ، ابن قدامة 7 : 465 .