و « الأخ » و « العمّ » وغير ذلك عليه ؛ لأنّ المفروض عدم استناده إلى نطفة الرجل والمرأة ، بل تولّد على نحو الاستنساخ .
ولكنّ الأحوط إجراء أحكام الولد الرضاعي عليه ؛ لأنّ المفروض إنبات لحمه وشدّ عظمه من المرأة التي تولّد منها ، فكيف يجوز نكاحها له ؟ ! وكذا نكاح بناتها ، وما أشبهه ، فلو لم نقل بالتحريم قطعاً ، فعلى الأقلّ بالاحتياط اللازم .
وأمّا الإرث فلا وجه له هنا ؛ لعدم صدق العناوين النسبية عليه ، كما عرفت .
نعم ، يجوز له التزويج بغير من عرفت ، فيرثه أولاده وزوجته ، ولو لم يكن له أولاد وزوجة يرثه الإمام عليه السلام ونائبه .
وأمّا حكم النفقة والحضانة فهو أيضاً سلبي ؛ لعين ما عرفت .
إلّا أن يقال : إنّ الذي تسبّب في هذا الأمر وأوجد الولد ، ملزم - بحكم العقلاء من أهل العرف - بلوازمه ، فيرونه مسؤولًا ومأموراً بالإنفاق عليه ، وحفظه وحضانته .
وأمّا أحكام الإسلام بعد بلوغه واختياره الإسلام ، فلا شكّ في جريانها عليه . بل الظاهر إلحاقه بالمسلمين لو كان الاستنساخ من مسلم ، ولا سيّما إذا تولّد من مسلمة ؛ لأنّه لا يقلّ شيئاً عن ولد الزنا الملحق بهم ، كما أنّه لو تولّد واستنسخ من كافر ، كان قبل البلوغ بحكم الكفّار ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 489
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٩