وينبغي التنبيه هنا على أمور :
الأوّل : أنّ الاختبار لازم من جانب الزوج أيضاً
إنّ الاختبار كما يلزم في جانب الزوجة ، يلزم في جانب الزوج أيضاً ، كما نطقت بها الأخبار والآثار ، فقد ورد في أخبار كثيرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعن الأئمّة المعصومين عليهم السلام :
« إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ، إلّاتفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 1 » .
وهذه الروايات من جانب ، تدلّ على اعتبار الخلق الحسن والدين والتقوى في الزوج ، ومن جانب آخر على عدم التشديد والوسواس ومراعاة الأمور المادّية والاعتبارية في زواج البنات . كما قد ورد في روايات كثيرة ، النهي عن تزويج البنت لشارب الخمر وسيّء الخلق « 2 » .
ومن جميع ذلك يظهر لزوم رعاية الصفات الحسنة في تزويج البنات ، واختيار الصهر من غير تشديد .
الثاني : أنّ الصفات الحسنة لا تجتمع في واحد عادة
من الأمور التي ينبغي لكلّ إنسان التوجّه إليها ، أنّ الصفات الحسنة لا تجتمع في واحد عادة ؛ إلّاالمعصومين ، أو الأوحدي من الناس ، فلذا لابدّ من ملاحظة المجموع من حيث المجموع . وبعبارة أخرى لابدّ من الكسر والانكسار ، والجمع والطرح ، والعمل بما يبقى بعد ذلك ؛ فمن كان فيه كثير من الصفات الحسنة ، يغتفر له بعض الصفات غير الحسنة ، وإذا كان المعدّل إيجابياً لا يلاحظ بعض الجهات السلبية .
ولو أصرّ الإنسان على اجتماع جميع الصفات الحسنة في الزوج أو الزوجة ، يبقي بلازوج ، وقد ورد في الحديث العلوي عليه السلام :
« من استقصى على صديقه انقطعت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 76 - 78 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 28 ، الأحاديث 1 ، 2 ، 3 و 6 .
( 2 ) . فراجع وسائل الشيعة 20 : 79 - 81 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 29 و 30 .