فقد استعمل في كتاب اللَّه تعالى في ثلاثة وعشرين مورداً ، كلّها أو جلّها ظاهرة في العقد ، مثل قوله تعالى : إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ . . . « 1 » .
وقوله تعالى : فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ . . . « 2 » .
فإنّ ذكر الطلاق وذكر الزوج ، أظهر شاهد على كون المراد بالنكاح هنا العقد ، وإنّما يستفاد اعتبار الدخول في المحلّل من السنّة .
وقوله تعالى : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ . . . « 3 » .
وقوله تعالى : وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ . . . « 4 » .
فإنّ عُقْدَةَ النِّكَاحِ من قبيل إضافة العامّ إلى الخاصّ ، أو إضافة السبب إلى المسبّب ، فيكون النكاح العقد المسبّبي .
وكذا قوله تعالى : إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ . . . « 5 » .
وليس فيها ما يمكن القول بكونه مستعملًا في خصوص الدخول حتّى في آية المحلّل ، كما عرفت ، وكذلك غيرها من أشباهها .
وأمّا السنّة والروايات المشتملة على لفظ « النكاح » ومشتقّاته ، فهي أيضاً شاهدة على استعماله في العقد إلّافي موارد شاذّة ، وإن شئت فانظر الأبواب التالية في المجلّد العشرين من كتاب « الوسائل » :
الباب 1 من أبواب مقدّمات النكاح ، فقد ذكر في بعض رواياته : أنّه
« ما من شيء أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من بيت يعمر في الإسلام بالنكاح » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 49 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 230 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 3 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 235 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 16 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 1 ، الحديث 10 .