تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( مسألة 7 ) : يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه ، وهو متوقّف على فهم معنى لفظي « أنكحْت » و « زَوّجت » ولو بنحو الإجمال ؛ حتّى لا يكون مجرّد لقلقة لسان . نعم ، لا يعتبر العلم بالقواعد العربية ، ولا العلم والإحاطة بخصوصيات معنى اللفظين على التفصيل ، بل يكفي علمه إجمالًا ، فإذا كان الموجب بقوله : « أنكحت » أو « زوّجت » قاصداً لإيقاع العلقة الخاصّة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها « النكاح » و « الزواج » في لغة العرب ، ويعبّر عنها في لغات اخر بعبارات اخر ، وكان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى ، إلّاإذا كان جاهلًا باللغات ؛ بحيث لا يفهم أنّ العلقة واقعة بلفظ « زوّجت » أو بلفظ « موكّلي » ، فحينئذٍ صحّته مشكلة وإن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى . ( مسألة 8 ) : يعتبر في العقد قصد الإنشاء ؛ بأن يكون الموجب في قوله : « أنكحت » أو « زوّجت » قاصداً إيقاع النكاح والزواج وإيجاد ما لم يكن ، لا الإخبار والحكاية عن وقوع شيء في الخارج ، والقابل بقوله : « قبلت » منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب . أقول : الأولى تقديم الكلام في المسألة الثامنة قبل السابعة ، كما صنعه في « العروة » فإنّ الثانية فرع الأولى . بل يمكن أن يقال : كلتاهما مسألة واحدة ، يتكلّم فيها أوّلًا في وجوب قصد الإنشاء إجمالًا ، ثمّ قصده تفصيلًا .

بيان معنى الإنشاء إجمالًا

وعلى كلّ حال : فلنتكلّم في وجوب قصد الإنشاء أوّلًا ، فنقول - ومنه سبحانه نستمدّ التوفيق والهداية - : الكلام إمّا إخبار ، أو إنشاء ، والإخبار هو الحكاية عن أمر