تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( مسألة 6 ) : إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى - بحيث يعدّ اللفظ عبارة لمعنىً آخر غير ما هو المقصود - لم يكفِ ، وإن لم يكن مغيّراً ، بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود ، ويعدّ لفظاً لهذا المعنى ، إلّا أنّه يقال له : لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الإعراب والحركات ، فالاكتفاء به لا يخلو من قوّة وإن كان الأحوط خلافه . وأولى بالاكتفاء اللغات المحرّفة عن اللغة العربية الأصلية ، كلغة سواد العراق في هذا الزمان ؛ إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة ، لكن بشرط أن لا يكون مغيّراً للمعنى ، مثل « جوّزت » بدل « زوّجت » إلّا إذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول . أقول : هذه المسألة من المسائل المبتلى بها في كلّ عصر ، ولا سيّما اللحن في عدم أداء الحروف من مخارجها المعتبرة ، أو الإعراب ، وحاصل الكلام فيها : أنّ اللحن على أقسام : الأوّل : اللحن المغيّر للمعنى ، كما إذا قال : « زوّجتَ » بدل « زوّجتُ » وهذا موجب لفساد العقد ، كما هو ظاهر . الثاني : اللحن غير المغيّر ، كما إذا لم يؤدّ الحروف من مخارجها ، ولا سيّما إذا كان العاقد من العجم غير عارف باللغة ، وهذا كافٍ ؛ لأنّ المدار على صدق العقد وأداء المقصود بالعبارة ، وهذا أمر حاصل . بل هو أمر متداول بين غير العرب ، بل بين العرب الاميّين أحياناً . الثالث : ما إذا كان من اللغات المحرّفة « 1 » ، وهذا أيضاً على قسمين : فإن لم يغيّر
هامش
( 1 ) . ويقال له في الفارسية : ( عاميانه ) . [ منه دام ظلّه ]