[ كتاب النون ]
( يشمل . . . مفردة و . . . ملاحظة )
نَبَتَ - نبتاً - أنبت - نباتاً - إنباتاً - نابتة
النَّبْتُ والنَّبَاتُ : ما يخرج من الأرض من النَّامِيات ، سواء كان له ساق كالشجر ، أو لم يكن له ساق كالنَّجْم . لكن اختَصَّ في التعارُف بما لا ساقَ له ، بل قد اختص عند العامَّة بما يأكله الحيوان ، وعلى هذا قوله تعالى : لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً « النبأ : 15 » ومتى اعتبرت الحقائق فإنه يستعمل في كل نَامٍ نباتاً كان ، أو حيواناً ، أو إنساناً .
والإِنْبَاتُ : يستعمل في كل ذلك ، قال تعالى : فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا « عبس : 27 » فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها « النمل : 60 » يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ « النحل : 11 » .
وقوله : وَاللَّه أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً « نوح : 17 » فقال النحويون : قوله : نباتاً موضوع موضع الإنبات وهو مصدر . وقال غيرهم : قوله نباتاً حالٌ لا مصدر ، ونبه بذلك [ على ] أن الإنسان هو من وجهٍ نباتٌ من حيث أن بدأه ونشأه من التراب وأنه ينمو نموه ، وإن كان له وصف زائد على النبات . وعلى هذا نبه بقوله : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ « غافر : 67 » . وعلى ذلك قوله : وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً « آل عمران : 37 » .
وقوله : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ « المؤمنون : 20 » الباء للحال لا للتعدية ، لأن نبت متعدٍّ تقديره : تَنْبُتُ حاملةً للدُّهْن ، أي تنبت والدهن موجود فيها بالقوة . ويقال : إن بني فلان لَنَابِتَةُ شَرّ ، ونبتت فيهم نَابِتَةٌ ، أي نشأ فيهم نشأٌ صغار .
. ملاحظات .
1 . تقدم أن آية شجرة اليقطين تدل أن الشجرة كل نبات اشتجرت غصونه وإن لم يكن له ساق ، فيقال : شجرة