مَكَا - مُكَاء - مَكَّاء
مَكَا الطيرُ : يَمْكُو مُكَاءً ، صَفَرَ . قال تعالى : وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً « الأنفال : 35 » تنبيهاً [ على ] أن ذلك منهم جارٍ مجرى مُكاء الطير في قلة الغناء . والمَكَّاء : طائر . ومَكَتْ إسْتُه : صوَّتت .
. ملاحظات .
قال ابن فارس « 5 / 344 » : « المكَّاء : طائر سمي لأنه يمكو » . وقال ابن السكيت / 362 : « مكا يمكو مَكْواً ومُكاء ، إذا جمع يديه ثم صفر فيهما » . وقال الخليل « 5 / 419 » : « فالتصدية : التصفيق باليدين ، كانوا يطوفون بالبيت عراة يصفرون بأفواههم ويصفقون بأيديهم . وقد مَكَا الإنسان يمكو مكاء ، أي صَفَّر بفيه » .
مَلَلَ - مِلَّة - أملل - يُمل - مليل - مليلة - مللتُ - أمللته - مَلالاً - خبز مَلة
المِلَّة : كالدين ، وهو اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار الله . والفرق بينها وبين الدِّين أن الملَّة لا تضاف إلا إلى النبي عليه الصلاة والسلام الذي تسند إليه . نحو : فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ « آل عمران : 95 » وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي « يوسف : 38 » ولا تكاد توجد مضافة إلى الله ، ولا إلى آحاد أمة النبي ، ولا تستعمل إلا في حملة الشرائع دون آحادها ، لا يقال ملة الله ، ولا يقال ملتي وملّة زيد ، كما يقال دين الله ودين زيد . ولا يقال الصلاة ملة الله . وأصل الملة : من أَمْلَلْتُ الكتاب ، قال تعالى : وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُ « البقرة : 282 » فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحق سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ « البقرة : 282 » وتقال المِلَّة اعتباراً بالشئ الذي شرعه الله . والدين : يقال اعتباراً بمن يقيمه ، إذ كان معناه الطاعة .
ويقال : خبزُ مَلَّةٍ ، ومَلَّ خبزَه يَمَلُّهُ مَلًّا . والمليل : ما طرح في النار . والمَلِيلَةُ : حرارة يجدها الإنسان .
ومَلَلْتُ الشئ أَمَلُّهُ : أعرضت عنه ، أي ضجرت . وأَمْلَلْتُهُ من كذا : حملته على أن مَلَّ . من قوله عليه الصلاة والسلام : تكلفوا من الأعمال ما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا ، فإنه لم يثبت لله مَلَالًا ، بل القصد إنكم تملون والله لا يمل .
. ملاحظات .
ملَّ الشئ : سئمه ، من المَلَل . ومَلَّ الخبز : وضعه في المَلَّة أي الرماد الحار أو الجمر لينضج ، فهو مليل ومملول . وأملى عليه إملاءً ، وأملل إملالاً : قال له فكتب . وتستعمل بمعنى أمره ففعل . وملَّ : أي كتب ووقع . وأملى له : أعطاه مهلة ووضع خطة لضربه . والمِلة بمعنى الدين ، مأخوذة من الإملال والكتابة لأنها مكتوبة .
قال الخليل « 8 / 324 » : « إمْتَلَّ الرجل : أخذ في ملة الإسلام ، أي قصد ما أُمِلَّ منه . والإملال : إملال الكتاب ليكتب » .
وقال ابن منظور « 11 / 631 » : « أَمَلَّ الشئَ : قاله فكُتِب . وأَمْلاه كأَمَلَّه . وفي التنزيل : فليُمْلِلْ وَلِيُّه بالعدْل . وهذا من أَمَلَّ . وفي التنزيل أَيضاً : فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِيلاً » .
فاتضح بذلك أن أصول ملَّ متعددة ، وأن الملة اتباع الشريعة المكتوبة . والدين إقامة الطاعة لتلك الملة .
مَلَحَ - أملح - مالح - مليح - ملاحة - ملاَّحة
المِلْحُ : الماء الذي تغير طعمه التغير المعروف وتجمد ، ويقال له مِلْحٌ إذا تغير طعمه وإن لم يتجمد فيقال : ماءٌ مِلْحٌ . وقلما تقول العرب : ماءٌ مالحٌ . قال الله تعالى : وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ « الفرقان : 53 » ومَلَّحْتُ القدرَ : ألقيت فيها الملح . وأَمْلَحْتُهَا : أفسدتها بالملح ، وسمكٌ مَلِيحٌ . ثم استعير من لفظ الملح : المَلَاحَةُ فقيل رجل مليح ، وذلك راجع إلى حسن يَغْمُضُ إدراكه .