كان أو علماً . والغَوَّاصُ : الذي يكثر منه ذلك قال تعالى : وَالشَّياطِينَ كل بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ « صاد : 37 » وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ « الأنبياء : 82 » أي يستخرجون له الأعمال الغريبة والأفعال البديعة ، وليس يعني استنباط الدر من الماء فقط .
. ملاحظات .
لا يشترط في صدق الغوص أن يستخرج شيئاً ، بل يقال للحوت مثلاً : غاص في البحر . كما أن تعبيره بانهجم بمعنى هجم ، خطأ ، فهي بمعنى انهدم ، تقول : انهجم البيت أي انهدم . ( ابن منظور : 12 / 601 ) .
غَيَضَ - غاضه - غيضاً - غَيْضَة - تغيض الأرحام
غَاضَ الشئ وغَاضَهُ غيره : نحو نقص ونقصه غيره . قال تعالى : وَغِيضَ الْماءُ « هود : 44 » وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ « الرعد : 8 » أي تفسده الأرحام ، فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض . والغَيْضَةُ : المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه . وليلة غَائِضَةٌ ، أي مظلمة .
. ملاحظات .
الغيضة : بمعنى الأجمة والواحة ، وهي عادة منخفضٌ يجتمع فيها الماء وفيها نبات وأشجار . وسميت الغيضة لأنها مجمع ماء قبل أن يغيض وينضب . « الصحاح : 3 / 1096 » .
ورويَ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وجهٌ آخر في تفسير قوله تعالى : ما تَغِيضُ الأرحامُ وَمَا تَزْدَاد ، قال : « الغيض ما كان أقل من الحمل . وما تزداد : ما زاد على الحمل ، فهو مكان ما رأت من الدم في حملها » . « تفسير العياشي : 2 / 204 » .
غَيَظَ - غاظ - تَغَيُّظ - غيظاً - تغيظاً
الغَيْظُ : أشد غضب ، وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه ، قال : قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ « آل عمران : 119 » لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ « الفتح : 29 » . وقد دعا الله الناس إلى إمساك النفس عند اعتراء الغيظ ، قال : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ « آل عمران : 134 » . قال : وإذا وُصف الله سبحانه به فإنه يراد به الانتقام ، قال : وَإنهُمْ لَنا لَغائِظُونَ « الشعراء : 55 » أي داعون بفعلهم إلى الانتقام منهم . والتغَيُّظُ : هو إظهار الغيظ ، وقد يكون ذلك مع صوت مسموع كما قال : سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً . « الفرقان : 12 » .
. ملاحظات .
تصور الراغب أن غائظين في قوله تعالى : فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ . إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ . وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ . بمعنى أنهم أغاظوا الله تعالى ، ومعناه : أغاظوا فرعون . والله تعالى لا يُغاظ بل يُغضب بمعنى يُعصى ويُتعرض لعقوبته ، أما الغيظ يقتضي امتلاء القلب غضباً فلا يصح وصف الله تعالى به .
غَوَلَ - غُول - اغتاله
الغَوْلُ : إهلاك الشئ من حيث لا يُحس به ، يقال : غَالَ يَغُولُ غَوْلاً ، واغْتَالَهُ اغْتِيَالاً . ومنه سمي السعلاة غُولاً . قال في صفة خمر الجنة : لافِيها غَوْلٌ « الصافات : 47 » نفياً لكل ما نبه عليه بقوله : وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما « البقرة : 219 » ، وبقوله : رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه . « المائدة : 90 » .
. ملاحظات .
قال الشيخ الطوسي في التبيان « 8 / 496 » : « وقوله : لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ، معناه : لا يكون في ذلك الشراب غَوْلٌ أي فساد يلحق العقل خفياً ، يقال : اغتاله اغتيالاً ، إذا أفسد عليه أمره . ومنه الغيلة وهي القتل سراً » .
غَوَى - غوايةً - غياً
الغَيُّ : جهلٌ من اعتقاد فاسد ، وذلك أن الجهل قد يكون من كون الإنسان غير معتقد اعتقاداً لا صالحاً ولا فاسداً ، وقد يكون من اعتقاد شئ فاسد ، وهذا النحو الثاني يقال