وهو من الْغَرِّ . ونهى عن بيع الْغَرَرِ . والْغَرِيرُ : الخلق الحسن ، اعتباراً بأنه يَغُرُّ . وقيل : فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرُه . فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل : فلان أَغَرُّ إذا كان مشهوراً كريماً .
وقيل : الْغُرَرُ لثلاث ليال من أول الشهر ، لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس . وغِرَارُ السّيفِ : حده . والْغِرَارُ : لَبَنٌ قليل . وغَارَتِ الناقةُ : قَلَّ لبنها بعد أن ظُنَّ أن لا يقل فكأنها غَرَّتْ صاحبها .
. ملاحظات .
لم يجذر الراغب المادة كعادته ، لأنها لا يمكن إرجاع فروعها إلى أصل واحد ، فالغِرة بكسرالغين وضمها غيرالغُرور وغير الغَرر . . الخ . وقد أخطأ في تفسيره بعض مفردات المادة ، منها تفسىره الغرر بالخطر ، وتعليله اسم الغرير بأنه يغرُّ غيره ، وتفسيره غارت الناقة وقلَّ لبنها بغَرَّت صاحبها . مع أنه من غار الماء أي نَضُب وهو من الغَوْر ولىس من غَرَّ . ولانتوسع في المادة لأن معناها القرآني واضح .
غَرَبَ - مغرب - مُغيربان - غراب - غارب - عنقاء مُغرب
الْغَرْبُ : غيبوبة الشمس ، يقال : غَرَبَتْ تَغْرُبُ غَرْباً وغُرُوباً . ومَغْرِبُ الشمس ومُغَيْربَانُهَا . قال تعالى : رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ « الشعراء : 28 » رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ « الرحمن : 17 » بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ « المعارج : 40 » . وقد تقدم الكلام في ذكرهما مثنيين ومجموعين . وقال : لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ « النور : 35 » وقال : حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ « الكهف : 86 » . وقيل لكل متباعد غَرِيبٌ ، ولكل شئ فيما بين جنسه عديم النظير : غَرِيبٌ . وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام : بدأ الإسلام غَرِيباً وسيعود كما بدأ . وقيل : العلماء غُرَبَاءُ ، لقلتهم فيما بين الجهال .
والغُرَابُ : سمي لكونه مبعداً في الذهاب ، قال تعالى : فَبَعَثَ اللهُ غُراباً يَبْحَثُ « المائدة : 31 » . وغَارِبُ السنام لبعده عن المنال . وغَرْبُ السيف : لِغُرُوبِهِ في الضريبة ، وهو مصدر في معنى الفاعل ، وشبه به حد اللسان كتشبيه اللسان بالسيف فقيل : فلان غَرْبُ اللسان . وسمي الدلو غَرْباً لتصور بعدها في البئر . وأَغْرَبَ الساقي : تناول الْغَرْبَ .
والْغَرْبُ : الذهب لكونه غَرِيباً فيما بين الجواهر الأرضية ، ومنه : سهم غَرْبٌ : لا يدرى من رماه . ومنه نظر غَرْبٌ : ليس بقاصد . والْغَرَبُ : شجر لا يثمر لتباعده من الثمرات .
وعنقاء مُغْرِبٌ ، وصف بذلك لأنه يقال : كان طيراً تناول جارية فَأَغْرَبَ بها ، يقال عنقاءُ مُغْرِبٌ وعنقاء مُغْرِبٍ بالإضافة . والْغُرَابَانِ : نقرتان عند صلوي العجز ، تشبيهاً بِالْغُرَابِ في الهيئة . والمُغْرِبُ : الأبيض الأشفار ، كأنما أَغْرَبَتْ عينُهُ في ذلك البياض . وَغَرابِيبُ سُودٌ « فاطر : 27 » قيل جَمْعُ غِرْبِيبٍ ، وهو المُشْبِهُ لِلْغُرَابِ في السواد كقولك : أسود كحلك الْغُرَابِ .
ملاحظات .
1 . لم يستوف الراغب آيات المادة ، ويأتي في مواد أخرى بعض مواردها . قال الخليل » 4 / 410 « : » الغروب : غيبوبة الشمس . ويقال : لقيته عند مُغَيربان الشمس . وقوله تعالى : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ، الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف ، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء ، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف ، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء ، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مغرباً . قال الله : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ . وقال : فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ « .