تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وصورته المترائي له في المنام أو اليقظة . ومنه قيل للخيال : طَيْفٌ . قال تعالى : فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ « القلم : 19 » تعريضاً بما نالهم من النائبة . وقوله : أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطائِفِينَ « البقرة : 125 » أي لقصاده الذين يَطُوفُونَ به . والطوَّافُونَ في قوله : طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ « النور : 58 » عبارة عن الخدم ، وعلى هذا الوجه قال ( عليه السلام ) في الهرة : إنها من الطوَّافِينَ عليكم والطوَّافَاتِ . وَالطائِفَةُ من الناس : جماعة منهم . ومن الشئ : القطعة منه . وقوله تعالى : فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كل فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ « التوبة : 122 » قال بعضهم : قد يقع ذلك على واحد فصاعداً ، وعلى ذلك قوله : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « الحجرات : 9 » إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ منْكُمْ « آل عمران : 122 » . والطائِفَةُ : إذا أريد بها الجمع فجمع طَائِفٍ ، وإذا أريد بها الواحد فيصح أن يكون جمعاً ويكنى به عن الواحد ، ويصح أن يجعل كراوية وعلامة ونحو ذلك . والطُّوفَانُ : كل حادثة تحيط بالإنسان ، وعلى ذلك قوله : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ « الأعراف : 133 » وصار متعارفاً في الماء المتناهي في الكثرة ، لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء . قال تعالى : فَأَخَذَهُمُ الطوفانُ « العنكبوت : 14 » . وطَائِفُ القوسِ : ما يلي أبهرها ، والطوْفُ : كُنِّيَ به عن العَذْرَةِ .

طَوْق - طوقه - تطويقاً - طاقة - أطاق

أصل الطوْقِ : ما يجعل في العنق ، خِلْقةً كَطَوْقِ الحمامِ ، أو صنعةً كطَوْقِ الذهب والفضة ، ويتوسع فيه فيقال : طَوَّقْتُهُ كذا كقولك قلدته . قال تعالى : سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ « آل عمران : 180 » وذلك على التشبيه . كما روي في الخبر : يأتي أحدكم يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان فَيَتَطَوَّقُ به فيقول أنا الزكاة التي منعتني . وَالطاقَةُ : إسمٌ لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقة ، وذلك تشبيه بالطوْقِ المحيطِ بالشئ . فقوله : وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ « البقرة : 286 » أي ما يصعب علينا مزاولته ، وليس معناه : لا تحملنا ما لا قدرة لنا به ، وذلك لأنه تعالى قد يحمل الإنسان ما يصعب عليه ، كما قال : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ « الأعراف : 157 » . وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ « الشرح : 2 » أي خففنا عنك العبادات الصعبة التي في تركها الوزر ، وعلى هذا الوجه : قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ « البقرة : 249 » وقد يعبَّر بنفي الطاقة عن نفي القدرة . وقوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ « البقرة : 184 » » يطيقون مع العسر « ظاهره يقتضي أن المُطِيقَ له يلزمه فدية أفطر أو لم يفطر ، لكن أجمعوا أنه لا يلزمه إلا مع شرط آخر . وروي : وعلى الذين يُطَوَّقُونَهُ ، أي يُحَمَّلُونَ أن يَتَطَوَّقُوا .

طَوَلَ - طَوْلٌ - طال - تطول - طولاً

الطولُ والقِصَرُ : من الأسماء المتضايفة كما تقدم . ويستعمل في الأعيان والأعراض كالزمان وغيره قال تعالى : فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ « الحديد : 16 » سَبْحاً طَوِيلًا « المزمل : 7 » ويقال : طَوِيلٌ وطُوَالٌ وعريض وعُرَاضٌ ، وللجمع : طِوَالٌ وقيل طِيَالٌ . وباعتبار الطولِ قيل للحبل المَرخيِّ على الدابة : طِوَلٌ . وطَوِّلْ فرسَكَ أي أَرْخِ طِوَلَهُ . وقيل : طِوَالُ الدهرِ لمدته الطوِيلَةِ . وَتَطَاوَلَ فلانٌ : إذا أظهر الطولَ أو الطوْلَ . قال تعالى : فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ « القصص : 45 » . وَالطوْلُ : خُصَّ به الفضلُ والمنُّ ، قال : شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطوْلِ « غافر : 3 » وقوله تعالى : اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطوْلِ مِنْهُمْ « التوبة : 86 » وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا « النساء : 25 » كناية عما
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 534 | الشيخ علي الكوراني العاملي