والتأنيث ، ويسلَّط التغيير على الكاف دون التاء ، قال : أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي « الإسراء : 62 » قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ « الأنعام : 40 » وقوله : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى « العلق : 9 » قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ « الأحقاف : 4 » قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ « القصص : 71 » قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ « الأحقاف : 10 » أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا « الكهف : 63 » كل ذلك فيه معنى التنبيه .
والرَّأْيُ : اعتقاد النفس أحد النقيضين عن غلبة الظن ، وعلى هذا قوله : يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ « آل عمران : 13 » أي يظنونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين مثليهم ، تقول : فعل ذلك رأي عيني ، وقيل : رَاءَةَ عيني .
والرَّوِيَّةُ والترْوِيَةُ : التفكر في الشئ ، والإمالة بين خواطر النفس في تحصيل الرأي . والمُرْتَئِي والمُرَوِّي : المتفكر . وإذا عُدي رأيت بإلى ، اقتضى معنى النظر المؤدي إلى الاعتبار نحو : أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ « الفرقان : 45 » وقوله : بِما أَراكَ اللهُ « النساء : 105 » أي بما علمك . والرَّايَةُ : العلامة المنصوبة للرؤية . ومع فلان رَئِيٌّ من الجنّ . وأَرْأَتِ الناقة فهي مُرْءٍ : إذا أظهرت الحمل حتى يرى صدق حملها .
والرُّؤْيَا : ما يرى في المنام ، وهو فُعْلى وقد يخفف فيه الهمزة فيقال بالواو . ورُوي : لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا . قال : لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ « الفتح : 27 » وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ « الإسراء : 60 » . وقوله : فَلما تَراءَا الْجَمْعانِ « الشعراء : 61 » أي تقاربا وتقابلا حتى صار كل واحد منهما بحيث يتمكن من رؤية الآخر ، ويتمكن الآخر من رؤيته . ومنه قوله : لا تَتَرَاءَى نارهما . ومنازلهم رِئَاءٌ : أي متقابلة . وفعل ذلك رِئَاءَ الناس أي مُرَاءَاةً وتشيعاً [ تعصباً ] .
والْمِرْآةُ : ما يرى فيه صورة الأشياء ، وهي مفعلة من رأيت نحو : المصحف من صحفت ، وجمعها مَرَائِي .
والرِّئَةُ : العضو المنتشر عن القلب ، وجمعه من لفظه رِؤُونَ ، وأنشد أبو زيد :
فَغِظْنَاهُمُ حتى أتَى الغَيْظ مِنْهمُ قُلوباً وأكباداً لهم ورئينا
ورِئْتُهُ : إذا ضربت رِئَتَهُ .
رَوَى - رِواءً - ريّاً - رئيا - مروءة
تقول : ماء رَوَاءٌ ورِوىً ، أي كثير مُرْوٍ ، فَرِوىً على بناء عِدىً : ومَكاناً سُوىً « طه : 58 » قال الشاعر :
مَنْ شَكَّ في فَلَجٍ فَهَذَا فَلَجُ ماءٌ رِوَاءٌ وَطَرِيقٌ نَهَجُ
وقوله : هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً « مريم : 74 » فمن لم يهمز جعله من رَوِيَ كأنه رَيَّانُ من الحسن ، ومن همز فللذي يرمق من الحسن به . وقيل : هو منه على ترك الهمز . والرِّيُّ : اسم لما يظهر منه . والرِّوَاءُ منه ، وقيل هو مقلوب من رأيت .
قال أبو علي الفسوي : المروءة هو من قولهم حسن في مرآة العين . كذا قال ، وهذا غلط لأن الميم في مرآة زائدة ، ومروءة فعولة . وتقول : أنت بمرأى ومسمع ، أي قريب . وقيل : أنت مني مرأى ومسمع ، بطرح الباء . ومرأى : مفعل من رأيت .
تم كتاب الراء .
* *