بِالْيَمِينِ . فأصل راغ بمعنى سارعَ ومالَ وحادَ وهو بذاته لا يتضمن ذماً ، بل الذم يأتيه من الفعل أو الفاعل . قال الخليل « 4 / 445 » : « طريق رائغ ، أي مائل ، وراغ فلان إلى فلان أي مال إليه سراً ، وتقول : يديرني فلانٌ عن أمر ، وأنا أريغه » .
رَأَفَ - رؤفَ - رأفة - رئفٌ - رؤوف
الرَّأْفَةُ : الرحمة ، وقد رَؤُفَ فهو رَئِفٌ ورَؤُوفٌ نحو يقظ وحذر ، قال تعالى : لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله . « النور : 2 » .
. ملاحظات .
لا يصح جعل الرأفة نفس الرحمة بلا فرق ، لقوله تعالى : وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً . إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ . وذكر الجوهري أن الرأفة أشد الرحمة . والظاهر أن الرأفة رحمة خاصة عند حدوث موضوعها ، كأن ترى فقيراً أو مستغيثاً أو مظلوماً يستوجب الرحمة ، فترأف به . ويؤيده النهي عنها في قوله تعالى : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ . لأن رقة القلب قد تمنع من إيقاع العقوبة أو الرضا بها حتى للتأديب ، فهي رأفة خاطئة ، ويقابلها رأفة صحيحة في غير الحد الشرعي ، وكلاهما رأفة . فالرحمة رقة عامة ، والرأفة رقة خاصة عند حضور موضوعها .
رَوَمَ
ألم . غُلِبَتِ الرُّومُ « الروم : 1 » يقال مرةً للجيل المعروف ، وتارة لجمع رُومي كالعجم .
رَيَنَ - رانَ
الرَّيْنُ : صدأٌ يعلو الشئ الجلي ، قال : بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ « المطففين : 14 » أي صار ذلك كصدأ على جلاء قلوبهم ، فعميَ عليهم معرفة الخير من الشر ، قال الشاعر : قد رَانَ النُّعَاسُ بهِمْ . وقد رِينَ على قلبهِ
رَأَى - رأيٌ - رؤيا - مرآة - رئة - تراءى - روية - تروية
رَأَى : عينه همزة ، ولامه ياء ، لقولهم : رُؤْيَةٌ ، وقد قَلَبَهُ الشاعر فقال :
وكل خليلٍ رَاءَنِي فهو قائلٌ منَ اجْلِكَ هذا هامةُ اليومِ أو غَدِ
وتحذف الهمزة من مستقبله فيقال : تَرَى ويَرَى ونَرَى ، قال : فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً « مريم : 26 » وقال : أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ « فصلت : 29 » وقرئ : أرنا . والرُّؤْيَةُ : إدراك المَرْئِيُّ ، وذلك أضرب بحسب قوى النفس .
والأول : بالحاسة وما يجري مجراها ، نحو : لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ « التكاثر : 6 » وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى الله « الزمر : 60 » .
وقوله : فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ « التوبة : 105 » فإنه مما أجري مجرى الرؤية الحاسة ، فإن الحاسة لا تصح على الله ، تعالى عن ذلك . وقوله : إنهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاتَرَوْنَهُمْ « الأعراف : 27 » .
والثاني : بالوهم والتخيل ، نحو : أَرَى أن زيداً منطلق ، ونحو قوله : وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا « الأنفال : 50 » . والثالث : بالتفكُّر ، نحو : إني أَرى ما لا تَرَوْنَ « الأنفال : 48 » .
والرابع : بالعقل ، وعلى ذلك قوله : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى « النجم : 11 » وعلى ذلك حمل قوله : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى « النجم : 13 » .
ورَأَى : إذا عُدِّيَ إلى مفعولين اقتضى معنى العلم ، نحو : وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ « سبأ : 6 » وقال : إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ « الكهف : 39 » . ويجري أَرَأَيْتَ مجرى أخبرني ، فيدخل عليه الكاف ، ويترك التاء على حالته في التثنية والجمع