يناسب الحقّ أيضاً ، وهو صحيح حمّاد بن عيسى أو حسنه عن بعض أصحابه عن العبد الصالح عليه السلام ، وفيه : « والأرضون التي اخذت عنوةً بخيل أو ركاب « 1 » ، فهي موقوفة متروكة في يَدَيْ « 2 » من يعمرها ويحييها . . » « 3 » .
لكنّ هذا الحديث ساقط ؛ بالإرسال .
الوجه الرابع : وهو الوجه الصحيح ، وهو أنّ اللام في مثل قوله : « ما اخذ بالسيف فهو للمسلمين » وقوله : « كلّ أرض خربة للإمام عليه السلام » وقولك : « المال لزيد » هي للاختصاص ، وما يقال من أنّها للملكيّة غلطٌ .
نعم ، إطلاق الاختصاص يقتضي الملكيّة ؛ فإنّ اختصاص مال لشخص بقول مطلق هو مملوكيّته له ، ففي الحقيقة قد وقع التعارض بين إطلاق قوله :
« للمسلمين » وبين إطلاق قوله : « للإمام » المقتضيين للملكيّة ، فيتساقط الإطلاق .
وأمّا أصل اختصاص المسلمين بها فلا معارض له ، وليس اختصاص الإمام عليه السلام بها منافياً له ، ومن الممكن أن تكون الأرض ملكاً للإمام عليه السلام و [ يكون ] للمسلمين حقُّ اختصاصٍ بها ، فلا بأس بإثبات حقّ الاختصاص للمسلمين بهذه الأرض بنفس أخبار الفتح ، كما لا بأس بإثبات مالكيّة الإمام عليه السلام أيضاً لهذه الأرض - بعد تساقط الإطلاقين - بالعموم الفوقاني الدالّ على أنّ كلّ أرض للإمام عليه السلام .
وقد عرفت دلالة الأخبار على أنّ الأرض الخربة للإمام عليه السلام ، ولا إشكال
هامش
( 1 ) في ( الكافي ) : « أو رجالٍ » بدل « أو ركابٍ »
( 2 ) في ( الكافي ) : « يد » بدل « يَدَيْ »
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 111 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، الحديث 2