بأن يفرض في المقام اشتراط تمليك هذا الربح للبنك في طول انتقاله إلى المالك ، أي أنّ المودع ينشأ تمليكاً معلّقاً ومشروطاً بتملّكه ، فيقول : « إن تملّكتُه فهو لك » .
وهذا الشرط : إمّا أن يكون ابتدائيّاً ( لو قلنا بأنّ الشرط الابتدائي المعلّق صحيحٌ عقلائيّاً ) ، وإلّا فليكن شرطاً في ضمن عقدٍ من عقود تخريجات الأثر الثاني حتّى يكون صحيحاً عقلائيّاً وشرعاً ، فيشترط - مثلًا - هذا الشرط في ضمن عقد تحويل المال الخارجي إلى الكلّي في المعيّن أو عقد الضمان . وهذا الشرط وإن كان شرط التملّك المعلّق للمنجّز ، ولكنّ التنجيز إنّما قام الدليل على اعتباره في العقود لا في الشروط ، وذلك تبعاً للمحقّق النائيني رحمه الله الذي ذكر - على ما في تقريرات بحثه « 1 » - أنّ القدر المتيقّن من دليل اشتراط التنجيز هو العقود لا الشروط .
4 - الأثر الرابع :
أمّا الأثر الرابع ، وهو ثبوت منفعةٍ للمودع يأخذها من البنك ، فهو واضح بناءً على كون الودائع قرضاً ؛ فإنّ هذه المنفعة تكون هي الفائدة الربويّة للقرض ، وأمّا إذا لم تكن قرضاً ، فيمكن تخريج ذلك بوجوه :
أ - فإمّا أن نفرض أنّ هذا المبلغ استثني ممّا مضى من شرط انتقال الربح من كيس المودع إلى كيس البنك . هذا إذا كان ربح البنك بيعيّاً .
وأمّا إذا كان قرضيّاً ، فيقال : إنّ هذا الربح ربا يأخذه المودع - الذي هو المُقرض حقيقةً - بواسطة البنك ، فقد اشترط مقداراً من الربح لنفسه ومقداراً من الربح للبنك .
هامش
( 1 ) منية الطالب في شرح المكاسب 3 : 237