تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
2 - إنّ هذه الوديعة مضمونة على البنك . 3 - إنّ البنك يملك أرباحها . 4 - إنّ المودع له شيء على البنك هو الذي يسمّى ب ( الفائدة ) . وهذه الآثار الأربعة لا تختصّ بالقرض ، بل يمكن تخريجها على غيره : 1 - الأثر الأوّل : أمّا الأثر الأوّل ، وهو أنّ البنك له أن يتصرّف في هذه الوديعة ، فلا إشكال في أنّه لو كان قرضاً لكان هذا الأثر تامّاً في المقام . لكن يمكن تتميمه أيضاً بناءً على أنّ بابه باب الاستئمان ، وذلك بأن يقال : إنّ بابه باب الاستئمان المالكي ، لكن مع هذا يجوّز المالك للمستأمَن أن يتصرّف في هذا المال . ولعلّ هذا هو معنى تعبيرهم ب ( الوديعة الناقصة ) في مقابل ( الوديعة التامّة ) « 1 » ؛ فالوديعة التامّة هي المال الذي لم يأذن المودع أن يتصرّف المودَع عنده فيه ، فيما الوديعة الناقصة ما أذنَ المودع في التصرّف فيه . 2 - الأثر الثاني : أمّا الأثر الثاني ، وهو الضمان ، فهو واضحٌ بناءً على القرض . أمّا بناءً على الاستئمان المالكي ، فيقع الكلام في أنّه من أين جاء الضمان في المقام ؟ مع أنّ الأمين لا يضمن عقلائيّاً وشرعاً ! ويمكن تخريج الضمان في المقام بعدّة تخريجات : التخريج الأوّل : ما أشرنا إليه في ما سبق ، من أنّه في موارد الاستئمان المالكي إذا لم يكن هناك استنابة فالمالك : تارةً : يأذن بالتصرّف بلا ضمان ، فلا يترتّب ضمان ، وأخرى : يكون إذنه مقيّداً بفرض الضمان ، فيثبت الضمان
هامش
( 1 ) أو ( الكاملة ) كما تقدّم