التمسّك بأدلّة الحوالة بالنسبة إلى بعض الاستثناءات اللّاحقة للحوالة .
وبهذا انتهينا من النقطة الأولى .
2 - تحديد موضوع الحوالة وما دلّ على صحّتها
وأمّا النقطة الثانية : وهي ملاحظة ما دلّ على صحّة الحوالة ، وأنّ موضوعها ما هو ؟ فنقول :
إذا لاحظنا باب الألفاظ فينبغي أن نقول : إنّ الحوالة المأخوذة بعنوانها في الروايات تحتمل احتمالين : فإمّا أن نقدّر أن تكون مضافة إلى الدَّين وإمّا إلى الدائن ، أي إمّا أن تكون تحويل الدَّين أو تحويل الدائن :
أ - فإن فرض الأوّل ، فمقتضى الجمود على حاقّ اللفظ هو الالتزام بالنحو الرابع من بين الأنحاء الأربعة ؛ فإنّ النحو الرابع عبارة عن تغيير المدين ، أي تحوّل الدَّين من وعاء إلى وعاء آخر ، فهو تحويل للدَّين مع الحفاظ عليه . وأمّا الأنحاء الأخرى ، فليست تحوّلًا للدَّين بهذا المعنى .
ب - وإن فرض الثاني ، بأن كانت الحوالة عبارة عن تحويل الدائن لا تحويل الدَّين :
فإمّا أن نفرض أنّ المقصود هو تحويل الدائن بما هو دائن ، فيرجع أيضاً إلى تحويل الدّين ؛ إذ معناه تحويل دائنيّته ولا يكون المقصود تحويل ذاته ، بل تحويل الصفة المتمثّلة به ، وهي الدائنيّة ، فيكون تحويل الدائنيّة عبارة أخرى عن تحويل الدَّين ، فيرجع إليه .
وإمّا أن نفرض أنّ المقصود من تحويل الدائن هو دفعه إلى المحال عليه