دائناً للمحيل بسبب استدعاء المحيل من المحال عليه إبراء ذمّته عند المحتال ، فيحصل التهافت بين الدَّينين ، فيسقط الدَّين الذي كان للمحيل في ذمّة المحال عليه قبل الاستدعاء بالدَّين الذي حصل للمحال عليه على المحيل بسبب الاستدعاء .
إذن : وصلنا إلى النتيجة المطلوبة من التنازل ، وهي :
1 - سقوط الدَّين الذي كان للمحتال على المحيل ؛ وذلك بالإبراء والتنازل .
2 - وسقوط الدَّين الذي كان للمحيل على المحال عليه ، وذلك بحصول دين للمحال عليه على المحيل بسبب الاستدعاء الموجّه من قبل المحيل إلى المحال عليه بأن يطلب من المحتال إبراء ذمّته .
وبهذا نكون قد انتهينا من النحو الثاني من الأنحاء المتصوّرة للحوالة ، وهو التنازل . وقد عرفت أنّه يقرّب بأحد تقريبين ، وكلاهما يناسب أحد قسمي الحوالة ، وهو الحوالة على مدين ، لا القسم الآخر ، وهو الحوالة على بريء ، كما هو واضح .
3 - النحو الثالث : تغيير الدائن مع الحفاظ على أصل الدين والمدين
ولا يسقط الدَّين فيه كما كان يسقط في الوفاء والتنازل ، وهذا هو الذي يسمّى في الفقه الإسلامي ب ( بيع الدَّين ) أو ( هبة الدَّين ) ، وفي الفقه الغربي ب ( حوالة الحقّ ) ؛ فإذا أردنا تطبيق هذا التصرّف في الدَّين على الحوالة ، فتارةً يكون الكلام في الحوالة على المدين ، وأخرى في الحوالة على البريء .
أ - فإن كانت الحوالة على مدين - كما إذا فرضنا أنّ زيداً ( المدين ) يحيل