( المحيل ) ؛ وذلك بالتنازل غير المجّاني .
الأمر الثاني : تغيير دائن خالد ( المحال عليه ) ، حيث كان دائنه قبل هذه العمليّة زيداً ، ثمّ أصبح بعد التنازل عمرواً ، والدَّين محفوظ على حاله .
وهذا التقريب للتنازل غير المجّاني واضح ، لكن بالنسبة للحوالة على المدين .
وأمّا إذا كانت الحوالة على البريء - كما إذا لم يكن خالد في المثال مديناً لزيد ، ومع ذلك أحال زيد دائنه عمرواً على خالد البريء - ، فلا يتصوّر فيها معنى التنازل غير المجّاني بالتقريب المتقدّم ؛ إذ لا يمكن لزيد أن يجعل جعالة على تنازل دائنه عن دينه وتكون الجعالة عبارة عن مال في ذمّة خالد والحال أنّه لا يملك في ذمّة خالد مالًا ؛ لفرض أنّ خالداً بريء ، فهو من قبيل جعل الجعالة من مال الغير ، فكما لا يجوز ذلك لا يجوز هنا أيضاً ؛ فلا يصحّ أن يقول زيد المدين لعمرو الدائن مثلًا : « إن أبرأتني فلك في ذمّة خالد عشرة دنانير » ؛ حيث إنّه لا يملك أيّ شيء في ذمّة خالد البريء .
إذن : فالتقريب الأوّل لتطبيق التنازل على الحوالة هو جعل الجعالة من قبل المدين ( المحيل ) على تنازل الدائن ( المحتال ) ، وهي عبارة عن الدَّين الثابت في ذمّة المحال عليه بشرط أن تكون الحوالة على المحال عليه المدين .
التقريب الثاني : إبراء المحتال ذمّة المحيل بطلبٍ من المحال عليه :
أن يقال : إنّ المحال عليه يستدعي من المحتال أن يبرئ ذمّة المحيل ويستجيب المحتال لهذا الاستدعاء ، فيسقط الدَّين الذي كان على المحيل للمحتال ، وذلك بالإبراء والتنازل ، إلّاأنّ حقّ الدائن ( المحتال ) لا يذهب هباءً ،