اللفظيّة ، ويركّز على البناءات العقلائيّة المركوزة في الموضوع ، ثمّ تحليل نكتة الارتكاز لإعطائها الشرعيّة :
أ - إمّا عن طريق الاستدلال بالسيرة العقلائيّة والإمضاء من قبل الشارع من باب عدم الردع ، فيصبح هذا أصلًا ما لم يُردع عنه بردع خاصّ في مورد مخصوص .
ب - وإمّا من باب أنّ هذا الارتكاز يوجب - بمناسبات الحكم والموضوع - انعقاد ظهورات سياقيّة اجتماعيّة داخل الأدلّة اللفظيّة نفسها .
وبهذا يلزم الأخذ بهذه الظهورات طبقاً لهذين البيانين .
نظريّة السيّد الأستاذ في الفرق بين الحكم والحقّ :
إلّاأنّ السيّد الأستاذ ( مدّ ظلّه ) « 1 » لم يرَ فرقاً بين التشريعات والقوانين بقطع النظر عن مسألة قابليّة بعض الحقوق للإسقاط وعدم قابليّة بعضها الآخر له ، بمعنى أنّ التشريعات القابلة للإسقاط وتلك غير القابلة له لا تتميّز عن بعضها عنده سوى بهذا الحكم عينه ، أي قابليّة الإسقاط حيناً وعدمها حيناً آخر .
ولمّا لم يرَ تمييزاً يتخطّى نفس الاختلاف المذكور ، لم يكن هناك معنى عنده للبحث في الفرق ما بين الحقّ والحكم ؛ لأنّ حقّيّة التشريع أو حكميّته في طول قابليّة الإسقاط وعدمها ، فلا بدّ من الرجوع في كلّ تشريعٍ إلى دليله ؛ ليُرى هل يقبل الإسقاط أم يأباه ؟ فإن كان قابلًا له سمّيناه حقّاً ، وإلا سُمّي حكماً .
وذهب السيّد الأستاذ إلى وضع هذا الاصطلاح فيما بعد بغية الإشارة لما هو قابل للإسقاط ، كأ نّهم سمّوا ما هو قابلٌ له بالحقّ ، تمييزاً له عمّا لا يقبله .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 45 - 48