الأول : أنه مستقل بنفسه في الدلالة بخلاف الفعل ، فإنه لا يتم كونه بيانا دون
اقتران العلم الضروري بقصد النبي ( ص ) ، البيان به ، أو قول منه يدل على ذلك
وذلك مما لا ضرورة تدعو إليه ( 1 ) .
الثاني : أنا إذا قدرنا تقدم القول أمكن حمل الفعل بعده على ندبية الطواف الثاني
كما تقدم تعريفه . ولو قدرنا تقدم الفعل يلزم منه إما إهمال دلالة القول ، أو كونه
ناسخا لحكم الفعل ، أو أن يكون الفعل بيانا لوجوب الطواف الثاني في حق النبي
( ص ) دون أمته ، والقول دليل عدم وجوبه في حق أمته دونه ، والاهمال والنسخ على
خلاف الأصل ، والافتراق بين النبي ( ص ) والأمة في وجوب الطواف الثاني مرجوح
بالنظر إلى ما ذكرناه من التشريك ، لكون التشريك هو الغالب دون الافتراق ( 2 ) .
هامش
1 - الأصل في فعله ( ص ) التشريع لنفسه ولأمته حتى يصرفه عن ذلك دليل
فهو دليل مستقل بنفسه كالقول .
2 - تقدم أنه يمكن بحمل الفعل السابق على الندب والقول المعارض له
على نفي الوجوب فلا اهمال للقول ولا نسخ للفعل ولا افتراق بينه وبين الأمة .