تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
شخصاً للحجّ عن الميّت ، أو يحجّ بنفسه نائباً عنه .

المنوب عنه والنائب :

اتّضح ممّا سبق : أنّ الشخص لا يُناب عنه في حَجّة الإسلام إلّا إذا استقرّت عليه الحجّة فلم يؤدّها إلى أن مات ، أو كان موسراً وعجز عن مباشرة الحجّب نفسه . ( 60 ) وأمّا في الحجّ المستحبّ فتسوغ الاستنابة فيه عن الأموات والأحياء على السواء ، شريطة أن يكون المنوب عنه مسلماً . ولا فرق في النيابة على العموم بين أن يكون المنوب عنه طفلا مميّزاً أو بالغاً ، مجنوناً أو عاقلا ، شيعياً أو سنّياً ، فتصحّ النيابة عن هؤلاء جميعاً . هذا بالنسبة إلى المنوب عنه . ( 61 ) وأمّا في مايتّصل بالنائب - سواء كان متبرِّعاً بالنيابة ، أو مستأجراً لذلك - فهناك شروط لا تصحّ حجّة النائب بدونها ، وهي كما يلي : الأول : البلوغ ، فلا يجزي حجّ الصبّي - ولو كان مميِّزاً - عن غيره في حَجّة الإسلام وغيرها من الحجّ الواجب . أجَل ، تصحّ نيابة الصبي المميِّز عن غيره في حجٍّ مندوب بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا تجزي استنابة المجنون ، ولا فرق في ذلك بين المجنون المستمرّ جنونه ، والمجنون الذي يصاب بالجنون أحياناً إذا كان العمل في حالة جنونه ، وأمّا السفيه فلا بأس باستنابته . الثالث : الإيمان . الرابع : أن يكون النائب متمكّناً من القيام بكلّ واجبات الحجّ ، وأمّا إذا كان معذوراً في بعضها لمرض أو غير ذلك فليس من المعلوم أنّ نيابته عن غيره في