تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
كلّ تلك الأمور الموصى بها اخرج نصف نفقة الحجّ من الثلث ، واخرج النصف الآخر من باقي التركة . ( 47 ) وإذا علم الوارث بأنّ مورّثه كان مستطيعاً وقد وجب عليه الحجّ ولم يعلم بأنّه هل حجّ أم لا ؟ وجب عليه أن يتنازل عن مقدار من التركة بالقدر الذي يفي بحجّة ميقاتية عنه على الأقلّ ، فيحجّ عنه من تركته . ( 48 ) ومن مات وعليه حجّة الإسلام تجب المبادرة إلى الاستئجار عنه في سنة موته ، ولا يجوز تأجيل ذلك إلى سنة أخرى . ولا يبرّر التأجيل أن لا يجد الوارث أو الوصي في تلك السنة من يقبل بأجور الحجّة الميقاتية ، إذ يتعيّن عليه في هذه الحالة دفع أجور الحجّة البلدية من تركة الميّت . وكذلك إذا اقترح الأجير اجرةً أكبر ممّا هو مقرّر عادةً للنيابة في الحجّ ولم يوجد من يقبل بأقلّ من ذلك فإنّ الواجب تلبية اقتراحه ، ولا يسوغ التأجيل إلى سنة أخرى . ( 49 ) قد يموت الشخص ويترك مالا قد تعلّق به الخمس ولم يؤدّه ، كما أنّه لم يحجّ حَجّة الإسلام في نفس الوقت فيجب إخراج الخمس والإنفاق على الحجّ من الباقي ، فإن لم يتّسع الباقي للحجّ سقط واكتفى بإخراج الخمس المتعلق بذلك المال . وإذا كان هذا الشخص قد أوصى بأن يحجّ عنه حَجّة الإسلام من ماله على الرغم من أنّ ماله متعلّق للخمس فعلى الوصي أن يدفع الخمس أولا ، ثم ينفق على الحجّ من الباقي ، ولا يجوز له أن ينفق على الحجّ من المال الذي لا يزال الخمس ثابتاً فيه . ( 50 ) وإذا كانت التركة بمجموعها لا تتّسع للحدّ الأدنى من نفقات الحجّ سقط الحجّ ، وكانت التركة للورثة ما لم يوجد دين أو وصية ، ولا يجب على الورثة