ذلك اليوم .
الاجتناب عن المفطرات :
ثالثاً : الاجتناب عن المفطرات ، والمفطرات أمور لابدّ للصائم من اجتنابها أثناء النهار ، وهي كما يأتي :
( 42 ) الأوّل والثاني : الأكل والشرب ، سواء كان المأكول والمشروب قليلا أم كثيراً ، معتاداً كان كالخبز والماء أم غير معتاد ؛ كابتلاع الحصى أو شرب النفط ، ويشمل ذلك حتى الأجزاء الصغيرة من الطعام التي تتخلّف بين الأسنان فإنّ الصائم لا يجوز له ابتلاعها ، بل لا يجوز حتى ابتلاع الغبار الذي يشتمل على أجزاء ترابية ظاهرة للعَيان وإن صغرت ، وهو ما يسمّى بالغبار الغليظ .
والأجدر بالصائم - احتياطاً ووجوباً - أن لا يدخل الدخان إلى جوفه أيضاً ، وأمّا البخار والغبار الذي تصاغرت فيه الأجزاء الترابية إلى درجة لا يبدو لها وجود فلا يضّر بالصيام .
وكلّ ما يخرج من الجوف والصدر ويصل إلى الحلق - كالبلغم ونحوه - يجب على الصائم قذفه وطرحه ، ولا يسوغ له أن يبتلعه . أجَلْ ، لا حرج عليه في البصاق الذي يتكوّن في فمه فإنّه لا يضّر الصائم أن يبتلعه عن قصد أو غير قصد مهما كثر .
ولا يضرّ الصيام ولا يفطر الصائم أن يكتحل أو يضع قطرةً في عينه أو في اذنه وإن تسرّبت إلى جوفه ، أو يصبّ دواءً في جرح مفتوح في جسمه ، أو يزرق إلى بدنه شيئاً عن طريق الإبرة مهما كان نوعها ، ومن ذلك ما يسمّى بالمغذي الذي يزرق إلى جسم المريض عن هذا الطريق .
وإنّما الممنوع عنه أن يدخل الصائم طعاماً أو شراباً إلى معدته عن طريق