تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
( 16 ) السابع : أن لا يكون مسافراً . وبعبارة أكثر تحديداً : أن لا يكون ممّن وجب عليه التقصير في صلاته من أجل السفر ، فكلّ مسافر وجب عليه أن يقصّر الصلاة لا يجب عليه الصيام ، بل لا يُطلب منه بحال ، ولو صام والحالة هذه كان عبثاً ، ولا يعفيه من القضاء إلّا في حالة واحدة ، وهي : أن يصوم جهلا منه بأنّ المسافر لا صيام عليه ، فيقبل منه صيامه حينئذ إذا لم يطّلع في أثناء النهار على الحكم الشرعي بأنّ المسافر لا يكلّف بالصيام ، وأمّا إذا اطّلع في الأثناء على هذا وواصل صيامه على الرغم من ذلك فصيامه باطل . فالصيام إذن يجب على الحاضر المتواجد في بلدته ، وكذلك على المسافر الذي لا يجب عليه التقصير في الصلاة ، كالمقيم عشرة أيام ، ومن كان عمله السفر ، ومن سافر سفر المعصية ، ومن مضى عليه ثلاثون يوماً وهو متردّد في مكان ما . ( 17 ) ويسمح للمكلف قبل حلول شهر رمضان أو بعد حلوله أن يسافر ولو بدون ضرورة ، أو حبّاً في التخلص من الصيام فإنّ ذلك جائز وإن كان يضيّع على المكلّف أجراً عظيماً . ( 18 ) وإذا طلع الفجر على الإنسان وهو حاضر ثمّ سافر في أثناء النهار فهل يكون صيام ذلك النهار واجباً عليه ؟ والجواب : أنّه إذا سافر وخرج من البلد قبل الظهر فلا يجب عليه صيام ذلك اليوم ، بل عليه القضاء بعد ذلك ، سواء كان قد اتّخذ قراراً بالسفر من الليل أو اتّخذه بعد طلوع الفجر ، وسواء كان حين حلّ عليه الظهر قد ابتعد عن بلده كثيراً أو لا يزال على مقربة منه ولم تختفِ معالمه عن ناظريه . وإذا سافر وخرج من البلد بعد الظهر فصيام ذلك اليوم واجب وعليه أن يواصله . ( 19 ) وإذا انعكس الأمر وطلع عليه الفجر وهو مسافر ثمّ وصل إلى بلدته أو بلدة قرّر البقاء فيها عشرة أيام فماذا يصنع ؟